فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 219
والعمل الصّالح، ليكون الأمر بالجهاد من بعض ذلك، لأنّ اللّه لا يحتاج إلى أحد في أيّ شي ء، لقدرته على كلّ شي ء.
جاهداك
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ...
العنكبوت: 8
الماورديّ: أي ألزماك. (4: 276)
الطّبرسيّ: أي وإن جاهداك أبواك أيّها الإنسان وألزماك واستفرغا مجهودهما في دعائك. (4: 274)
مكارم الشّيرازيّ: مفهومه بذل قصارى جهدهما، وإصرارهما، ومنتهى سعيهما للحيلولة بين الولد وبين الإيمان باللّه. (12: 313)
جاهدوا
1 -إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
البقرة: 218
الطّبريّ: يعني وقاتلوا وحاربوا، وأصل المجاهدة"المفاعلة"من قول الرّجل: قد جهد فلان فلانا على كذا، إذا كربه وشقّ عليه، يجهده جهدا، فإذا كان الفعل من اثنين، كلّ واحد منهما يكابد من صاحبه شدّة ومشقّة قيل: فلان يجاهد فلانا، يعني أنّ كلّ واحد منهما يفعل بصاحبه ما يجهده ويشقّ عليه، فهو يجاهده مجاهدة وجهادا. (2: 355)
نحوه الماورديّ. (1: 275)
الواحديّ: أي حملوا أنفسهم على الجهد والمشقّة في قتالهم. (1: 322)
الطّبرسيّ: أي قاتلوا الكفّار في طاعة اللّه الّتي هي سبيله المشروعة لعباده.
وإنّما جمع بين هذه الأشياء لبيان فضلها والتّرغيب فيها، لا لأنّ الثّواب لا يستحقّ على واحد منها على الانفراد. (1: 313)
الفخر الرّازيّ: وأمّا المجاهدة فأصلها من"الجهد"الّذي هو المشقّة. ويجوز أن يكون معنى المجاهدة أن يضمّ جهده إلى جهد آخر في نصرة دين اللّه، كما أنّ المساعدة عبارة عن ضمّ الرّجل ساعده إلى ساعد آخر ليحصل التّأييد والقوّة. ويجوز أن يكون المراد من المجاهدة: بذل الجهد في قتال العدوّ، وعند فعل العدوّ، ومثل ذلك فتصير"مفاعلة". (6: 41)
نحوه النّيسابوريّ. (2: 228)
رشيد رضا: وأمّا المجاهدة فهي من الجهد وهو المشقّة، وليس خاصّا بالقتال. (2: 320)
وبهذا المعنى جاء"جاهد"في آيات أخرى.
2 -وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ...
العنكبوت: 69
ابن عبّاس: جاهدوا أهواءهم في طاعة اللّه وشكر آلائه والصّبر على بلائه. (أبو حيّان 7: 159)
ابن عطاء: المجاهدة: صدق الافتقار إلى اللّه،