فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 221
الأرض من الظّالمين والمفسدين. (6: 127)
الطّباطبائيّ: أي استقرّ جهادهم فينا، وهو استعارة كنائيّة عن كون جهده مبذولا فيما يتعلّق به تعالى من اعتقاد وعمل، فلا ينصرف عن الإيمان به والائتمار بأوامره، والانتهاء عن نواهيه بصارف يصرفه.
عبد الكريم الخطيب: ... إشارة إلى هذا الجهاد الّذي يجاهده المؤمن، وأنّه جهاد للّه، وفي سبيل اللّه، وإعزاز دينه، ونصر كلمته. واللّه سبحانه وتعالى يقول:
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ الحجّ: 40، ومعنى الجهاد في اللّه، الجهاد في كلّ ما هو للّه، ممّا جعله حمى له، جلّ شأنه. (11: 470)
مكارم الشّيرازيّ: وفي معنى"الجهاد"هنا والمراد منه، احتمالات متعدّدة، أهو جهاد الأعداء؟ أم جهاد النّفس؟ أم الجهاد في سبيل معرفة اللّه عن الطّرق العلميّة؟
للمفسّرين آراء في هذا المجال. وكذلك في معنى (فينا) الّذي ورد تعبيره في الآية، هل المراد منه في سبيل اللّه؟ أم في سبيل الجهاد للنّفس؟ أم في سبيل العبادة؟ أم مواجهة الأعداء؟ ولكن من الواضح أنّ التّعبير بالجهاد له معنى واسع مطلق، ومثله التّعبير بكلمة (فينا) ، فالتّعبير يشمل كلّ سعي وجهاد في سبيل اللّه ومن أجله، وللوصول إلى الأهداف الإلهيّة، كلّ ذلك يصدق عليه جاهَدُوا فِينا سواء كان في سبيل كسب المعرفة أو جهاد النّفس، أو مواجهة الأعداء، أو الصّبر على الطّاعة أو الصّبر على المعصية، أو في إعانة الضّعفاء، أو في الإقدام على أيّ عمل حسن وصالح. (12: 415)
يجاهد
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ ... العنكبوت: 6 تقدّم في"جاهد"
يجاهدوا
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ.
التّوبة: 44
الحسن: تقديره: كراهيّة أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم. (الطّوسيّ 5: 265)
سيبويه: ويجوز أن يكون موضعها [ان] جرّا، لأنّ حذفها هاهنا إنّما جاز مع ظهور (ان) فلو أظهرت المصدر لم تحذف في"لا يستأذنك القوم الجهاد"حتّى تقول: في الجهاد، ويجوز لا يستأذنك القوم أن يجاهدوا.
(الزّجّاج 2: 450)
الجبّائيّ: فيه حذف، وتقديره: لأن لا يجاهدوا بحذف (لا) ، لأنّ ذمّهم قد دلّ عليه. (الطّوسيّ 5: 265)
الزّجّاج: موضع (ان) نصب، المعنى لا يستأذنك هؤلاء في أن يجاهدوا، ولكن"في"حذفت، فأفضى الفعل فنصب (ان) . (2: 450)
نحوه الطّبرسيّ. (3: 34)
الزّمخشريّ: ومعنى أَنْ يُجاهِدُوا في أن يجاهدوا، أو كراهة أن يجاهدوا. (2: 192)
الفخر الرّازيّ: فيه محذوف، والتّقدير: في أن يجاهدوا، إلّا أنّه حسن الحذف لظهوره، ثمّ هاهنا قولان: