فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 223
والمنافقين باللّسان، وأذهب الرّفق عنهم.
(الطّبريّ 10: 183)
نحوه الجبّائيّ. (الطّوسيّ 5: 301)
(الكفّار) بالقتال، (و المنافقين) أن تغلظ عليهم بالكلام.
نحوه الضّحّاك. (الطّبريّ 10: 183)
الحسن: (جاهد الكفّار) بالسّيف، (و المنافقين) بالحدود، أقم عليهم حدود اللّه.
مثله قتادة. (الطّبريّ 10: 184)
السّدّيّ: (جاهد الكفّار) بالسّيف، (و المنافقين) بالقول، واغلظ على الفريقين جميعا. ثمّ نسخها فأنزل بعدها قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ التّوبة: 123.
نحوه ابن قتيبة. (190)
الطّبريّ: [نقل الأقوال ثمّ قال:]
وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصّواب ما قال ابن مسعود: من أنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم من جهاد المنافقين، بنحو الّذي أمره به من جهاد المشركين.
الزّجّاج: أمر بجهادهم، والمعنى جاهدهم بالقتل والحجّة، فالحجّة على المنافقين جهاد لهم. (2: 461)
الطّوسيّ: أمر اللّه تعالى في هذه الآية نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يجاهد الكفّار والمنافقين. والجهاد هو ممارسة الأمر الشّاقّ، والجهاد يجب باليد واللّسان والقلب، فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه، ومن لم يقدر باليد فباللّسان، فإن لم يقدر فبالقلب. (5: 301)
الزّمخشريّ: جاهِدِ الْكُفَّارَ بالسّيف (و المنافقين) بالحجّة، وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ في الجهادين جميعا، ولا تحابهم. وكلّ من وقف منه على فساد في العقيدة، فهذا الحكم ثابت فيه يجاهد بالحجّة، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها. (2: 202)
مثله النّسفيّ (3: 136) ، ونحوه أبو حيّان (5: 72) .
ابن عطيّة: قوله: (جاهد) مأخوذ من بلوغ الجهد، وهي مقصود بها المكافحة والمخالفة، وتتنوّع بحسب"المجاهد"فجهاد الكافر المعلن بالسّيف، وجهاد المنافق المتستّر باللّسان، والتّعنيف والاكفهرار في وجهه، ونحو ذلك. ألا ترى أنّ من ألفاظ الشّرع قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"و المجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللّه"فجهاد النّفس إنّما هو مصابرتها باتّباع الحقّ وترك الشّهوات، فهذا الّذي يليق بمعنى هذه الآية. [إلى أن نقل قول ابن مسعود وأضاف:]
والقتل لا يكون إلّا مع التّجليح، ومن جلّح خرج عن رتبة النّفاق. [ثمّ نقل قول ابن عبّاس والحسن وأضاف:]
ووجه ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنافقين بالمدينة أنّهم لم يكونوا مجلّحين بل كان كلّ مغموص عليه إذا وقف ادّعى الإسلام، فكان في تركهم إبقاء وحياطة للإسلام، ومخافة أن تنفر العرب إذا سمعت أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يقتل من يظهر الإسلام، وقد أوجبت هذا المعنى في صدر سورة البقرة. (3: 59)
ابن العربيّ: [نقل قول ابن مسعود وابن عبّاس والحسن ثمّ قال:]
قال علماء الإسلام ما تقدّم، فأشكل ذلك واستبهم،