فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 227
الْمَصِيرُ التّحريم: 9
[لاحظ ن ف ق: المنافقين]
جاهدهم
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا.
الفرقان: 52
ابن عبّاس: بالقرآن. (304)
ابن زيد: الإسلام. (الطّبريّ 19: 23)
الطّوسيّ: وَجاهِدْهُمْ في اللّه جِهادًا كَبِيرًا شديدا.
وقيل: فلا تطعهم بمعاونتهم فيما يريدونه ممّا يبعد عن دين اللّه، وجاهدهم بترك طاعتهم. (7: 498)
الزّمخشريّ: والضّمير للقرآن أو لترك الطّاعة الّذي يدلّ عليه (فلا تطع) ، والمراد: أنّ الكفّار يجدّون ويجتهدون في توهين أمرك، فقابلهم من جدّك واجتهادك وعضّك على نواجذك بما تغلبهم به وتعلوهم.
وجعله جهادا كبيرا، لما يحتمل فيه من المشاقّ العظام.
ويجوز أن يرجع الضّمير في (به) إلى ما دلّ عليه وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا الفرقان: 51، من كونه نذير كافّة القرى، لأنّه لو بعث في كلّ قرية نذيرا لو جبت على كلّ نذير مجاهدة قريته، فاجتمعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلك المجاهدات كلّها، فكبّر جهاده من أجل ذلك وعظّم، فقال له: وَجاهِدْهُمْ بسبب كونك نذير كافّة القرى جِهادًا كَبِيرًا جامعا لكلّ مجاهدة.
نحوه النّيسابوريّ. (19: 28)
الطّبرسيّ: جِهادًا كَبِيرًا أي تامّا شديدا. وفي هذا دلالة على أنّ من أجلّ الجهاد، وأعظمه منزلة عند اللّه سبحانه: جهاد المتكلّمين في حلّ شبه المبطلين وأعداء الدّين، ويمكن أن يتأوّل عليه قوله: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. (4: 175)
الفخر الرّازيّ: قال بعضهم: المراد بذل الجهد في الأداء والدّعاء، وقال بعضهم: المراد القتال، وقال آخرون: كلاهما. والأقرب الأوّل، لأنّ السّورة مكّيّة، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان. [و أضاف نحو الزّمخشريّ] (24: 100)
نحوه الشّربينيّ. (2: 666)
ابن عربيّ: وخفّفنا عنك الجهاد، إذ الجهاد إنّما يكون بحسب الكمال، وكلّما كان الكمال أعظم كان الجهاد أكبر، لأنّ اللّه تعالى يربّ كلّ طائفة باسم من أسمائه، فإذا كان الكامل مظهر جميع صفاته، متحقّقا بجميع أسمائه، وجب عليه الجهاد مع جميع طوائف الأمم، بجميع الصّفات، ولكن ما فعلنا ذلك لعظم قدرك، وكونك الكامل المطلق، والقطب الأعظم، والخاتم على ما ذكر في تأويل قوله: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ الفرقان: 32.
فَلا تُطِعِ المحجوبين، بموافقتهم في الوقوف مع بعض الحجب، ونقصان بعض الصّفات، وَجاهِدْهُمْ لكونك مبعوثا إلى الكلّ جِهادًا كَبِيرًا هو أكبر الجهادات، كما قال:"ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت"أي ما كمل نبيّ مثل كمالي. (2: 163)
البيضاويّ: بالقرآن، أو بترك طاعتهم الّذي يدلّ عليه (فلا تطع) ، والمعنى أنّهم يجتهدون في إبطال حقّك،