فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 228
فقابلهم بالاجتهاد في مخالفتهم وإزاحة باطلهم جِهادًا كَبِيرًا، لأنّ مجاهدة السّفهاء بالحجج أكبر من مجاهدة الأعداء بالسّيف، أو لأنّ مخالفتهم ومعاداتهم فيما بين أظهرهم مع عتوّهم وظهورهم، أو لأنّه جهاد مع كلّ الكفرة، لأنّه مبعوث إلى كافّة القرى. (2: 148)
نحوه الكاشانيّ. (4: 19)
النّسفيّ: أي باللّه، يعني بعونه وتوفيقه، أو بالقرآن، أي جادلهم به وقرّعهم بالعجز عنه. (3: 171)
أبو حيّان: أي بالقرآن، أو بالإسلام أو بالسّيف، أو بترك طاعتهم، و (جهادا) مصدر وصف ب (كبيرا) لأنّه يلزمه عليه السّلام مجاهدة جميع العالم، فهو جهاد كبير.
أبو السّعود: أي بالقرآن، بتلاوة ما في تضاعيفه من القوارع والزّواجر والمواعظ، وتذكير أحوال الأمم المكذّبة، جِهادًا كَبِيرًا فإنّ دعوة كلّ العالمين على الوجه المذكور جهاد كبير، لا يقادر قدره كمّا وكيفا.
وقيل: الضّمير المجرور لترك الطّاعة، المفهوم من النّهي عن الطّاعة، وأنت خبير بأنّ مجرّد ترك الطّاعة يتحقّق بلا دعوة أصلا، وليس فيه شائبة الجهاد فضلا عن الجهاد الكبير، اللّهمّ إلّا أن تجعل الباء للملابسة، ليكون المعنى: وجاهدهم بما ذكر من أحكام القرآن الكريم ملابسا بترك طاعتهم، كأنّه قيل: فجاهدهم بالشّدّة والعنف لا بالملائمة والمداراة. (5: 20)
نحوه المراغيّ. (19: 26)
البروسويّ: والجهاد والمجاهدة: استغراق الوسع في مدافعة العدوّ، (به) أي بالقرآن بتلاوة ما في تضاعيفه من المواعظ، وتذكير أحوال الأمم المكذّبة، جِهادًا كَبِيرًا عظيما تامّا شديدا لا يخالطه فتور، فإنّ مجاهدة السّفهاء بالحجج أكبر من مجاهدة الأعداء بالسّيف. وإنّما لم يحمل المجاهدة على القتال بالسّيف، لأنّه إنّما ورد الإذن بعد الهجرة بزمان، والسّورة مكّيّة. (6: 227)
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود والزّمخشريّ، وأضاف:]
وتعقّب بأنّ بيان سبب كبر المجاهدة بحسب الكمّيّة ليس فيه مزيد فائدة، فإنّه بيّن بنفسه، وإنّما اللّائق بالمقام بيان سبب كبرها وعظمها في الكيفيّة. وجوّز أبو حيّان أن يكون الضّمير للسّيف.
وأنت تعلم أنّ السّورة مكّيّة ولم يشرع في مكّة الجهاد بالسّيف، ومع هذا لا يخفى ما فيه، ويستدلّ بالآية على الوجه المأثور، على عظم جهاد العلماء لأعداء الدّين، بما يوردون عليهم من الأدلّة، وأوفرهم حظّا المجاهدون بالقرآن منهم. (19: 33)
الطّباطبائيّ: ضمير (به) للقرآن بشهادة سياق الآيات. [ثمّ أدام نحو البروسويّ] (15: 229)
عبد الكريم الخطيب: إشارة إلى ما كان ينتظر النّبيّ من أعباء ثقال، في مواجهة قومه، وفي الصّبر على المكاره الّتي يرمونه بها، في قسوة وحنق وجنون.
مكارم الشّيرازيّ: (جاهد) أولئك بالقرآن جِهادًا كَبِيرًا بعظمة رسالتك، وبعظمة جهاد كلّ الأنبياء الماضين، الجهاد الّذي يشمل جميع الأبعاد الرّوحيّة والفكريّة للنّاس، ويشمل كلّ الأصعدة