فهرس الكتاب

الصفحة 5681 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 230

محاربة مأذون فيها، وبالجهاد يدفع المحاربون.

وأيضا ففيه تنبيه على أنّه يجب أن تكون القوّة والبأس الّذي للمحارب مقصورا على الجهاد في سبيل اللّه تعالى، وأن لا يضع تلك النّجدة الّتي وهبها اللّه له للمحاربة في معصية اللّه تعالى. (3: 472)

أبو السّعود: بمحاربة أعدائه البارزة والكامنة.

البروسويّ: وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ بمحاربة الأعداء الظّاهرة والباطنة. والإشارة في الآية إنّ اللّه تعالى جعل الفلاح الحقيقيّ في أربعة أشياء. [فعدّ الإيمان والتّقوى وابتغاء الوسيلة ثمّ قال:]

ورابعها: الجهاد في سبيل اللّه، هو اضمحلال الأنانيّة في إثبات الهويّة، وبه يتخلّص العبد من ظلمة الوجود، ويظفر بنور الشّهود. (2: 388)

الآلوسيّ: مع أعدائكم بما أمكنكم. (6: 129)

رشيد رضا: أي جاهدوا أنفسكم بكفّها عن الأهواء، وحملها على التزام الحقّ في جميع الأحوال، وجاهدوا أعداء الإسلام، الّذين يقاومون دعوته وهدايته للنّاس.

فالجهاد من الجهد وهو المشقّة والتّعب، و"سبيل اللّه"هي طريق الحقّ والخير والفضيلة، فكلّ جهد يحمله الإنسان في الدّفاع عن الحقّ والخير والفضيلة، أو في تقريرها وحمل النّاس عليها، فهو جهاد في سبيل اللّه.

مغنيّة: إنّ تقوى اللّه، وابتغاء الوسيلة إليه، والجهاد في سبيله، كلّ هذه تعبّر عن معنى واحد، أو عن معان متلازمة متشابكة، لأنّ تقوى اللّه: اتّقاء سخطه، وابتغاء الوسيلة إليه: طلب مرضاته، والجهاد في سبيله يشمل الأمرين. (3: 53)

الطّباطبائيّ: إنّ المراد بقوله: وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ مطلق الجهاد الّذي يعمّ جهاد النّفس وجهاد الكفّار جميعا؛ إذ لا دليل على تخصيصه بجهاد الكفّار مع اتّصال الجملة بما تقدّمها، من حديث ابتغاء الوسيلة، وقد عرفت ما معناه؛ على أنّ الآيتين التّاليتين بما تشتملان عليه من التّعليل إنّما تناسبان إرادة مطلق الجهاد من قوله: وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ.

ومع ذلك فمن الممكن أن يكون المراد ب"الجهاد"هو القتال مع الكفّار، نظرا إلى أنّ تقييد الجهاد بكونه في سبيل اللّه إنّما وقع في الآيات الآمرة بالجهاد بمعنى القتال، وأمّا الأعمّ فخال عن التّقييد، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

العنكبوت: 69.

وعلى هذا فالأمر بالجهاد في سبيل اللّه بعد الأمر بابتغاء الوسيلة إليه، من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ اهتماما بشأنه، ولعلّ الأمر بابتغاء الوسيلة إليه بعد الأمر بالتّقوى أيضا من هذا القبيل. (5: 328)

2 -انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... التّوبة: 41

الطّبريّ: جاهدوا أيّها المؤمنون الكفّار بأموالكم، فأنفقوها في مجاهدتهم على دين اللّه الّذي شرّعه لكم، حتّى ينقادوا لكم، فيدخلوا فيه طوعا أو كرها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت