فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 231
يعطوكم الجزية عن يد صغارا، إن كانوا أهل كتاب أو تقتلوهم. (10: 140)
الماورديّ: أمّا الجهاد بالنّفس فمن فروض الكفايات، إلّا عند هجوم العدوّ فيصير متعيّنا.
وأمّا بالمال فبزاده وراحلته إذا قدر على الجهاد بنفسه، فإن عجز عنه بنفسه فقد ذهب قوم إلى أنّ بذل المال يلزم بدلا عن نفسه. وقال جمهورهم: لا يجب، لأنّ المال في الجهاد تبع النّفس إلّا سهم سبيل اللّه من الزّكاة.
الطّوسيّ: أمر من اللّه لهم بأن يجاهدوا في قتال أعدائه بأموالهم وأنفسهم، والجهاد بالمال واجب كالجهاد بالأنفس، وهو الإنفاق في سبيل اللّه، وظاهر الآية يدلّ على وجوب ذلك بحسب الإمكان، فمن لم يطق الجهاد إلّا بالمال فعليه ذلك، يعين به من ليس له مال.
وظاهر الآية يقتضي وجوب مجاهدة البغاة كما يجب مجاهدة الكفّار، لأنّه جهاد في سبيل اللّه، ولقوله:
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ الحجرات:
9، فأوجب قتال البغاة إلى حين يرجعوا إلى الحقّ.
نحوه الواحديّ (2: 500) ، والزّمخشريّ(2:
191)، والطّبرسيّ (3: 33) ، ورشيد رضا (10: 461) ، والمراغيّ (10: 124) .
ابن عطيّة: وصف لأكمل ما يكون من الجهاد وأنفسه عند اللّه تعالى، فحضّ على كمال الأوصاف.
وقدّمت الأموال في الذّكر؛ إذ هي أوّل مصرف وقت التّجهيز، فرتّب الأمر كما هو في نفسه، ثمّ أخبر أنّ ذلك لهم خير للفوز برضى اللّه، وغلبة العدوّ ووراثة الأرض.
نحوه القرطبيّ (8: 153) ، وأبو حيّان (5: 44) .
الفخر الرّازيّ: فيه قولان:
القول الأوّل: أنّ هذا يدلّ على أنّ الجهاد إنّما يجب على من له المال والنّفس، فدلّ على أنّ من لم يكن له نفس سليمة صالحة للجهاد، ولا مال يتقوّى به على تحصيل آلات الجهاد، لا يجب عليه الجهاد.
والقول الثّاني: أنّ الجهاد يجب بالنّفس؛ إذا انفرد وقوي عليه، وبالمال إذا ضعف عن الجهاد بنفسه. فيلزم على هذا القول أنّ من عجز أن ينيب عنه نفرا بنفقة من عنده، فيكون مجاهدا بماله، لمّا تعذّر عليه بنفسه، وقد ذهب إلى هذا القول كثير من العلماء. (16: 70)
نحوه النّيسابوريّ. (10: 94)
أبو السّعود: إيجاب للجهاد بهما إن أمكن، وبأحدهما عند إمكانه وإعواز الآخر، حتّى أنّ من ساعده النّفس والمال يجاهد بهما، ومن ساعده المال دون النّفس يغزو مكانه من حاله على عكس حاله، إلى هذا ذهب كثير من العلماء. وقيل: هو إيجاب للقسم الأوّل فقط. (3: 150)
نحوه الشّربينيّ (1: 617) ، والآلوسيّ (10: 104) .
البروسويّ: والجهاد في الاصطلاح: قتال الكفّار لتقوية الدّين، كما في"شرح التّرغيب المنذريّ"وهو المراد بما في خالصة الحقائق نقلا عن أهل الحكمة: الجهاد:
بذل المجهود وقتال المتمرّدين، حملا لهم على الإسلام، ومنعا لهم عن عبادة الأصنام.