فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 233
3 -وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ... الحجّ: 78
ابن عبّاس: واعملوا للّه حقّ عمله. (284)
نحوه السّدّيّ. (الماورديّ 4: 41)
لا تخافوا في اللّه لومة لائم. (الطّبريّ 17: 205)
حَقَّ جِهادِهِ كما جاهدتم أوّل مرّة.
(الطّبريّ 17: 205)
الضّحّاك: حَقَّ جِهادِهِ أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. (الماورديّ 4: 41)
نحوه السّدّيّ. (الواحديّ 3: 281)
اعملوا بالحقّ حقّ عمله. (الطّبريّ 17: 205)
مقاتل بن حيّان: أن يجتهدوا في العمل.
(الواحديّ 3: 281)
الطّبريّ: [بعد نقل الأقوال قال:]
والصّواب من القول في ذلك، قول من قال: عني به الجهاد في سبيل اللّه، لأنّ المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في اللّه؛ وحقّ الجهاد:
هو استفراغ الطّاقة فيه. (17: 205)
الواحديّ: أكثر المفسّرين حملوا"الجهاد"هاهنا على جميع أعمال الطّاعة، وقالوا: حقّ الجهاد أن يكون بنيّة صادقة خالصة للّه تعالى. [إلى أن قال:]
وقال مقاتل بن سليمان: نسختها الآية الّتي في التّغابن: 16، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وحمله الضّحّاك على مجاهدة الكفّار، فقال: جاهدوا بالسّيف من كفر باللّه وإن كانوا الآباء والأبناء. وروي عن عبد اللّه بن المبارك:
أنّه حمله على مجاهدة الهوى والنّفس. (3: 281)
الميبديّ: قيل: أي جاهدوا في دين اللّه كما يجب أن يجاهدوا في دينه، فتدخل فيه جميع الطّاعات، وهو نظير قوله: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ آل عمران: 102.
الزّمخشريّ: (و جاهدوا) أمر بالغزو وبمجاهدة النّفس والهوى، وهو الجهاد الأكبر، (فى اللّه) أي في ذات اللّه ومن أجله. يقال: هو حقّ عالم وجدّ عالم، أي عالم حقّا وجدّا، ومنه حَقَّ جِهادِهِ.
فإن قلت: ما وجه هذه الإضافة، وكان القياس:
حقّ الجهاد فيه، أو حقّ جهادكم فيه، كما قال:
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ؟
قلت: الإضافة تكون بأدنى ملابسة واختصاص، فلمّا كان الجهاد مختصّا باللّه من حيث إنّه مفعول لوجهه ومن أجله، صحّت إضافته إليه، ويجوز أن يتّسع في الظّرف. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 23)
نحوه البيضاويّ (2: 100) ، والشّربينيّ (2: 568) ، وأبو السّعود (4: 399) ، والبروسويّ (6: 64) .
ابن عطيّة: قالت فرقة: هذه آية أمر اللّه تعالى فيها بالجهاد في سبيله، وهو قتال الكفّار. وقالت فرقة:
بل هي أعمّ من هذا وهو جهاد النّفس، وجهاد الكافرين، وجهاد الظّلمة، وغير ذلك، أمر اللّه تعالى عباده بأن يفعلوا ذلك في ذات اللّه حقّ فعله. والعموم حسن، وبيّن أنّ عرف اللّفظة تقتضي القتال في سبيل اللّه. (4: 135)
الفخر الرّازيّ: هاهنا سؤالات: [الأوّل: في الإضافة] السّؤال الثّاني: ما هذا الجهاد؟ الجواب فيه وجوه:
أحدها: أنّ المراد قتال الكفّار خاصّة، ومعنى حَقَ