فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 576

المستضعفين الّذين هم كالبرزخ بين المحسنين والمسيئين، وإن ورد في أسباب النّزول أنّ الآية نازلة في الثّلاثة الّذين خلّفوا ثمّ تابوا، فأنزل اللّه توبتهم على رسوله صلّى اللّه عليه وآله.

وكيف كان فالآية تخفي ما يؤول إليه عاقبة أمرهم وتبقيها على إبهامها حتّى فيما ذيّلت به من الاسمين الكريمين (العليم) و (الحكيم) الدّالّين على أنّ اللّه سبحانه يحكم فيهم بما يقتضيه علمه وحكمته، وهذا بخلاف ما ذيّل قوله: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ؛ حيث قال: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ التّوبة: 102. (9: 381)

3 -... وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ... الفرقان: 4

ابن عبّاس: أشاروا إلى قوم عبيد كانوا للعرب من الفرس: أبو فكيهة مولى الحضر ميّين، وجبر، ويسار، وعداس، وغيرهم. (أبو حيّان 6: 481)

مجاهد: قالوا: أعانه عليه اليهود.

(الطّوسيّ 7: 471)

الضّحّاك: عنوا أبا فكيهة الرّوميّ.

(أبو حيّان 6: 481)

الحسن: قالوا أعانه عليه عبد حبشيّ، يعني الحضرميّ. (الطّوسيّ 7: 471)

المبرّد: عنوا بقوم آخرين: المؤمنين، لأنّ"آخر"لا يكون إلّا من جنس الأوّل. (أبو حيّان 6: 481)

الطّبريّ: ذكر أنّهم كانوا يقولون: إنّما يعلّم محمّدا هذا الّذي يجيئنا به اليهود، فذلك قوله: وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ. (18: 181)

الزّمخشريّ: قيل: هم اليهود، وقيل: عداس مولى حويطب بن عبد العزّى، ويسار مولى العلاء بن الحضرميّ وأبو فكيهة الرّوميّ. قال ذلك النّضر بن الحارث بن عبد الدّار. (3: 81)

الطّبرسيّ: قالوا: أعان محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على هذا القرآن عداس مولى حويطب بن عبد العزّى، ويسار غلام العلاء بن الحضرميّ، وجبر مولى عامر، وكانوا من أهل الكتاب. (4: 161)

نحوه الفخر الرّازيّ. (24: 50)

أبو حيّان: [قال بعد نقل قول المبرّد:]

وما قاله لا يلزم الاشتراك في جنس الإنسان، ولا يلزم الاشتراك في الوصف، ألا ترى إلى قوله: فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ آل عمران: 13، فقد اشتركتا في مطلق الفئة واختلفتا في الوصف؟

البروسويّ: أي اليهود، فإنّهم يلقون إليه أخبار الأمم، وهو يعبّر عنها بعبارته. (6: 190)

مثله الآلوسيّ. (18: 234)

الطّباطبائيّ: السّياق لا يخلو من إيماء إلى أنّ المراد ب"القوم الآخرين". بعض أهل الكتاب.

وقد ورد في بعض الآثار أنّ"القوم الآخرين"هم عداس مولى حويطب بن عبد العزّى، ويسار مولى العلاء بن الحضرميّ، وجبر مولى عامر، كانوا من أهل الكتاب يقرؤون التّوراة أسلموا، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتعهّدهم، فقيل ما قيل. (15: 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت