فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 274
أصواتكم. ومعنى الثّاني أنّكم إذا كلّمتموه وهو عليه السّلام ساكت، فلا تبلغوا بالجهر في القول، الجهر الدّائر بينكم، بل ليّنوا القول ليّنا يقارب الهمس الّذي يضادّ الجهر.
الآلوسيّ: [قال نحو البروسويّ وأضاف:]
وقيل: معنى وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ إلخ:
ولا تخاطبو باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا، وخاطبوه بالنّبيّ والرّسول. والكلام عليه أبعد عن توهّم التّكرار، لكنّه خلاف الظّاهر، لأنّ ذكر الجهر عليه لا يظهر له وجه، وكان الظّاهر أن يقال مثلا: ولا تجعلوا خطابه كخطاب بعضكم بعضا. (26: 135)
لاحظ"ر ف ع""لا ترفعوا".
الجهر
1 -لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ...
النّساء: 148
راجع"ق ول- القول"، و"ظ ل م- ظلم"، و"س وء- السّوء".
2 -وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ.
الأعراف: 205
ابن عبّاس: دون الرّفع من القراءة والصّمت.
إنّه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصّلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه. (الطّبرسيّ 2: 515)
أن يذكر ربّه على وجه يسمع نفسه.
(الفخر الرّازيّ 15: 108)
مجاهد: أمر أن يذكروه في الصّدور بالتّضرّع إليه في الدّعاء والاستكانة، دون رفع الصّوت والصّياح بالدّعاء.
مثله ابن جريج. (البغويّ 2: 264)
الجبّائيّ: في الآية دليل على أنّ الّذين يرفعون أصواتهم بالدّعاء، ويجهرون بها مخطؤون، على خلاف الصّواب. (الطّوسيّ 5: 82)
الثّعلبيّ: دون رفع القول في خفض وسكوت يسمع من خلفك. (4: 322)
الماورديّ: يعني أسرّ القول إمّا بالقلب أو باللّسان. (2: 291)
الطّوسيّ: يعني دعاء باللّسان في خفاء الإجهاد. (5: 82)
البغويّ: أراد في صلاة الجهر لا تجهر جهرا شديدا، بل في خفض وسكون، تسمع من خلفك. (2: 264)
نحوه الميبديّ. (3: 827)
الزّمخشريّ: ومتكلّما كلاما دون الجهر، لأنّ الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التّفكّر.
نحوه البيضاويّ (1: 383) ، والنّسفيّ (2: 92) ، والشّربينيّ (1: 550) ، وأبو السّعود (3: 72) ، والكاشانيّ (2: 263) .
ابن عطيّة: فهذه مرتبة السّرّ والمخافتة باللّفظ.