فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 275

ابن العربيّ: يعني صلاة السّرّ فإنّه يسمع فيه نفسه ومن يليه قليلا، بحركة اللّسان. (2: 829)

الطّبرسيّ: معناه ارفعوا أصواتكم قليلا، ولا تجهروا بها جهارا بليغا، حتّى يكون عدلا بين ذلك، كما قال: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها الإسراء:

نحوه شبّر. (2: 450)

ابن الجوزيّ: الجهر: الإعلان بالشّي ء، ورجل جهير الصّوت، إذا كان صوته عاليا. وفي هذا نصّ على أنّه الذّكر باللّسان، ويحتمل وجهين: أحدهما: قراءة القرآن، والثّاني: الدّعاء، وكلاهما مندوب إلى إخفائه.

إلّا أنّ صلاة الجهر قد بيّن أدبها في قوله: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها الإسراء: 110. (3: 314)

الفخر الرّازيّ: والمراد منه أن يقع ذلك الذّكر؛ بحيث يكون متوسّطا بين الجهر والمخافتة، كما قال تعالى:

وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا الإسراء: 110، وقال عن زكريّا عليه السّلام: إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا مريم: 3.

قال ابن عبّاس: وتفسير قوله: وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ المعنى أن يذكر ربّه على وجه يسمع نفسه، فإنّ المراد حصول الذّكر اللّسانيّ. والذّكر اللّسانيّ إذا كان بحيث يسمع نفسه فإنّه يتأثّر الخيال من ذلك الذّكر، وتأثّر الخيال يوجب قوّة في الذّكر القلبيّ الرّوحانيّ، ولا يزال يتوقّى كلّ واحد من هذه الأركان الثّلاثة، وتنعكس أنوار هذه الأذكار من بعضها إلى بعض، وتصير هذه الانعكاسات سببا لمزيد القوّة والجلاء والانكشاف والتّرقّي، من حضيض ظلمات عالم الأجسام إلى أنوار مدبّر النّور والظّلام. (15: 108)

القرطبيّ: أي دون الرّفع في القول، أي اسمع كما قال: وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أي بين الجهر والمخافتة.

ودلّ هذا على أنّ رفع الصّوت بالذّكر ممنوع، على ما تقدّم في غير موضع. (7: 355)

أبو حيّان: لمّا أمرهم تعالى بالاستماع والإنصات إذا شرع في قراءة القرآن، ارتقى من أمرهم إلى أمر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يذكر ربّه في نفسه، أي بحيث يراقبه، يذكره في الحالة الّتي لا يشعر بها أحد، وهي الحالة الشّريفة العليا، ثمّ أمره أن يذكره دون الجهر من القول، أي يذكره بالقول الخفيّ الّذي يشعر بالتّذلّل والخشوع، من غير صياح ولا تصويت شديد، كما تناجى الملوك وتستجلب منهم الرّغائب. وكما قال للصّحابة، وقد جهروا بالدّعاء: إنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا اربؤوا على أنفسكم. وكان كلام الصّحابة رضي اللّه عنهم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم سرارا، وكما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ الحجرات: 4، وقال تعالى: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ لأنّ في الجهر عدم مبالاة بالمخاطب وظهور استعلاء وعدم تذلّل، والذّكر شامل لكلّ من التّهليل والتّسبيح، وغير ذلك.

نحوه ابن كثير. (3: 272)

السّمين: وَدُونَ الْجَهْرِ قال أبو البقاء: معطوف على تضرّع، والتّقدير: ومقتصدين. وهذا ضعيف، لأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت