فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 297

ابن فارس: الجيم والهاء واللّام أصلان: أحدهما خلاف العلم، والآخر الخفّة وخلاف الطّمأنينة.

فالأوّل: الجهل: نقيض العلم، ويقال للمفازة الّتي لا علم بها: مجهل.

والثّاني: قولهم للخشبة الّتي يحرّك بها الجمر: مجهل.

ويقال: استجهلت الرّيح الغصن، إذا حرّكته فاضطرب. [ثمّ استشهد بشعر]

وهو من الباب، لأنّ معناه استخفّتك واستفزّتك.

والمجهلة: الأمر الّذي يحملك على الجهل.

أبو هلال: الفرق بين الظّنّ والجهل: أنّ الجاهل يتصوّر نفسه بصورة العالم، ولا يجوّز خلاف ما يعتقده وإن كان قد يضطرب حاله فيه، لأنّه غير ساكن النّفس إليه، وليس كذلك الظّانّ. (80)

الفرق بين الجهل والحمق: أنّ الحمق هو الجهل بالأمور الجارية في العادة، ولهذا قالت العرب:"أحمق من دغة"وهي امرأة ولدت فظنّت أنّها أحدثت، فحمّقها العرب بجهلها، بما جرت العادة من الولادة.

وكذلك قولهم:"أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها"وهي امرأة راودها رجل عن نفسها، فقالت:

لا تنكحني بغير مهر، فقال لها: مهرتك إحدى خدمتيك، أي خلخاليك، فرضيت، فحمّقها العرب بجهلها بما جرت بها العادة في المهور.

والجهل يكون بذلك وبغيره، ولا يسمّى الجهل باللّه حمقا.

وأصل الحمق: الضّعف، ومن ثمّ قيل: البقلة الحمقاء لضعفها، وأحمق الرّجل، إذا ضعف. فقيل للأحمق:

أحمق، لضعف عقله. (81)

الهرويّ: وفي الحديث:"أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ أحد ابني ابنته عليه السّلام، فقال:"إنّكم لتجهّلون وتجبّنون وتبخّلون"، والعرب تقول:"الولد مجهلة مجبنة مبخلة"، يعنون أنّه إذا كثر ولد الرّجل جبن عن الحروب، استبقاء لنفسه، وبخل بماله، إبقاء عليهم، وجهل ما ينفعه ممّا يضرّه، لتقسّم قلبه."

وفي الحديث:"إنّ من العلم جهلا"قيل: هو أن يتكلّف العالم إلى علمه مالا يعلمه، فيجهّله ذلك.

ابن سيده: [نحو ابن دريد إلّا أنّه أضاف:]

رجل جهول، كجاهل، والجمع: جهّل وجهل. [ثمّ استشهد بشعر]

وأرض مجهل: لا يهتدى فيها، وأرضان مجهل. [ثمّ استشهد بشعر]

وأرضون مجهل كذلك، وربّما ثنّوا وجمعوا.

والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة: الخشبة الّتي يحرّك بها الجمر، في بعض اللّغات. (4: 166)

الرّاغب: الجهل على ثلاثة أضرب:

الأوّل: وهو خلوّ النّفس من العلم، هذا هو الأصل، وقد جعل ذلك بعض المتكلّمين معنى مقتضيا للأفعال الخارجة عن النّظام، كما جعل العلم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النّظام.

والثّاني: اعتقاد الشّي ء بخلاف ما هو عليه.

والثّالث: فعل الشّي ء بخلاف ما حقّه أن يفعل، سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت