فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 302

الكفّار أصحاب الطّلبات أنفسهم، أي أكثرهم يجهل قدرة اللّه على تحقيق كلّ أمر خارق للعادة، ولعلّهم يعتبرون قدرته محدودة، لذلك كانوا يصفون معاجز الرّسول بالسّحر، يقول سبحانه: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ الحجر: 14، 15، فهم قوم معاندون وجاهلون، وينبغي أن لا يهتمّ أحد بكلامهم. (4: 400)

تجهلون

1 -... قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ. الأعراف: 138

ابن عبّاس: (تجهلون) أمر اللّه. (136)

جهلتم نعمة ربّكم فيما صنع بكم.

(الواحديّ 2: 403)

الجبّائيّ: أي تجهلون ربّكم وعظمته وصفاته، ولو عرفتموه حقّ معرفته لما قلتم هذا القول.

(الطّبرسيّ 2: 472)

نحوه ابن كثير (3: 215) ، وشبّر (2: 410) ، والقاسميّ (7: 2846) .

الطّوسيّ: حكاية عمّا أجابهم به موسى عليه السّلام فقال لهم: إنّكم قوم تجهلون من المستحقّ للعبادة، وما الّذي يجوز أن يتقرّب به إلى اللّه تعالى.

ويحتمل أن يكون أراد: (تجهلون) من صفات اللّه ما يجوز عليه وما لا يجوز. (4: 561)

البغويّ: لم يكن ذلك شكّا من بني إسرائيل في وحدانيّة اللّه، وإنّما معناه اجعل لنا شيئا نعظّمه ونتقرّب بتعظيمه إلى اللّه. وظنّوا أنّ ذلك لا يضرّ الدّيانة، وكان ذلك لشدّة جهلهم، قال موسى: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ عظمة اللّه. (2: 227)

ابن عطيّة: ... فعرّفهم موسى أنّ هذا جهل منهم؛ إذ سألوا أمرا حراما، فيه الإشراك في العبادة. ومنه يتطرّق إلى إفراد الأصنام بالعبادة والكفر باللّه عزّ وجلّ.

الفخر الرّازيّ: وتقرير هذا الجهل ما ذكر أنّ العبادة غاية التّعظيم، فلا تليق إلّا بمن صدر عنه غاية الإنعام، وهي بخلق الجسم والحياة والشّهوة والقدرة والعقل، وخلق الأشياء المنتفع بها. والقادر على هذه الأشياء ليس إلّا اللّه تعالى فوجب أن لا تليق العبادة إلّا به.

الزّمخشريّ: تعجّب من قولهم على إثر ما رأوا من الآية العظمى والمعجزة الكبرى، فوصفهم بالجهل المطلق وأكّده، لأنّه لا جهل أعظم ممّا رأى منهم ولا أشنع.

نحوه البيضاويّ (1: 367) ، والنّسفيّ (2: 74) ، والنّيسابوريّ (9: 38) ، والشّربينيّ (1: 510) ، وأبو السّعود (3: 24) ، والبروسويّ (3: 225) .

أبو حيّان: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

وأتى بلفظ (تجهلون) ولم يقل:"جهلتم"إشعارا بأنّ ذلك منهم كالطّبع والغريزة، لا ينتقلون عنه في ماض ولا مستقبل. (4: 378)

الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت