فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 314

الآلوسيّ: أي من أن أعدّ في عدادهم، والجهل- كما قال الرّاغب- له معان: عدم العلم، واعتقاد الشّي ء بخلاف ما هو عليه، وفعل الشّي ء بخلاف ما حقّه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا.

وهذا الأخير هو المراد هنا، وقد نفاه عليه السّلام عن نفسه، قصدا إلى نفي ملزومه الّذي رمي به، وهو الاستهزاء على طريق الكناية، وأخرج ذلك في صورة الاستعارة استفظاعا له؛ إذ الهزء في مقام الإرشاد كاد يكون كفرا وما يجري مجراه، ووقوعه في مقام الاحتقار والتّهكّم مثل فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران: 21، سائغ شائع، وفرق بين المقامين. (1: 286)

القاسميّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

والجهل: التّقدّم في الأمور بغير علم. (2: 153)

مغنيّة: أي إنّي لا أستعمل الهزء والسّخريّة في غير التّبليغ عن اللّه، فكيف في التّبليغ عنه جلّت كلمته؟!

عبد الكريم الخطيب: إنّ العبث لا يكون إلّا عن جهل، ولا يقع إلّا من جهّال، وهو نبيّ معصوم، توجّهه السّماء، فلا يضلّ ولا يهزل. (1: 96)

2 -.. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ. الأنعام: 35

ابن عبّاس: بمقدوري عليهم بالكفر. (108)

الجبّائيّ: معناه فلا تجزع في مواطن الصّبر، فيقارب حالك حال الجاهلين بأن تسلك سبيلهم.

(الطّبرسيّ 2: 296)

نحوه الماورديّ (2: 109) ، والبيضاويّ (1: 308) ، والمشهديّ (3: 270) .

الطّبريّ: فلا تكوننّ ممّن لا يعلم أنّ اللّه لو شاء لجمع على الهدى جميع خلقه بلطفه، وأنّ من يكفر به من خلقه، إنّما يكفر به لسابق علم اللّه فيه، ونافذ قضائه، بأنّه كائن من الكافرين به اختيارا لا اضطرارا، فإنّك إذا علمت صحّة ذلك، لم يكبر عليك إعراض من أعرض من المشركين عمّا تدعوه إليه من الحقّ، وتكذيب من كذّبك منهم. (الطّبريّ 7: 185)

نحوه ملخّصا البغويّ. (2: 121)

الطّوسيّ: إنّما هو نهي محض عن الجهل، ولا يدلّ ذلك على أنّ الجهل كان جائزا منه صلّى اللّه عليه وآله بل يفيد كونه قادرا عليه، لأنّه تعالى لا يأمر ولا ينهى إلّا بما قدر المكلّف عليه، ومثله قوله: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الزّمر: 65، وإن كان الشّرك لا يجوز عليه، لكن لمّا كان قادرا عليه جاز أن ينهاه عنه.

والمراد هاهنا: فلا تجزع ولا تتحزّن لكفرهم وإعراضهم عن الإيمان، وأنّهم لم يجمعوا على التّصديق بك، فتكون في ذلك بمنزلة الجاهلين الّذى لا يصبرون على المصائب ويأثمون لشدّة الجزع. (4: 132)

الزّمخشريّ: من الّذين يجهلون ذلك، ويرومون ما هو خلافه. (2: 16)

الطّبرسيّ: قيل: إنّ هذا نفي للجهل عنه، أي لا تكن جاهلا بعد أن أتاك العلم بأحوالهم وأنّهم لا يؤمنون، والمراد: فلا تجزع ولا تتحسّر لكفرهم وإعراضهم عن الإيمان، وغلّظ الخطاب تبعيدا وزجرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت