فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 315

عن هذه الحال. (2: 296)

نحوه الشّربينيّ. (1: 418)

القمّيّ: مخاطبة للنّبيّ، والمعنى للنّاس. (1: 198)

الواحديّ: فإنّه يؤمن بك بعضهم دون بعض، وإنّهم لا يجتمعون على الهدى. (2: 266)

ابن عطيّة: في أن تأسف وتحزن على أمر أراده اللّه وأمضاه، وعلم المصلحة فيه. [إلى أن قال:]

يحتمل: في أن لا يعلم أنّ اللّه لو شاء لجمعهم، ويحتمل: في أن تهتمّ بوجود كفرهم الّذي قدّره وأراده، وتذهب به لنفسك إلى ما لم يقدّر اللّه به.

ويظهر تباين ما بين قوله تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ وبين قوله لنوح عليه السّلام:

إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود: 46، وقد تقرّر أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الأنبياء.

قال مكّيّ والمهدويّ: والخطاب بقوله: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ للنّبيّ عليه السّلام، والمراد به أمّته؛ وهذا ضعيف لا يقتضيه اللّفظ.

وقال قوم: وقّر نوح لسنّه وشيبته.

وقال قوم: جاء الحمل أشدّ على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لقربه من اللّه تعالى ومكانته عنده، كما يحمل العاقب على قريبه أكثر من حمله على الأجانب.

والوجه القويّ عندي في الآية، هو أنّ ذلك لم يجئ بحسب النّبيّين، وإنّما جاء بحسب الأمرين اللّذين وقع النّهي عنهما والعتاب فيهما، وبيّن أنّ الأمر الّذي نهي عنه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أكبر قدرا وأخطر مواقعة من الأمر الّذي واقعه نوح صلّى اللّه عليه وسلّم. (2: 287)

ابن الجوزيّ: [اكتفى بنقل قول الطّبريّ والواحديّ والجبّائيّ] (3: 33)

الفخر الرّازيّ: نهي له عن هذه الحالة، وهذا النّهي لا يقتضي إقدامه على مثل هذه الحالة، كما أنّ قوله:

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ* لا يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أطاعهم وقبل دينهم. والمقصود أنّه لا ينبغي أن يشتدّ تحسّرك على تكذيبهم، ولا يجوز أن تجزع من إعراضهم عنك، فإنّك لو فعلت ذلك قرب حالك من حال الجاهل.

والمقصود من تغليظ الخطاب: التّبعيد والزّجر عن مثل هذه الحالة، واللّه أعلم. (12: 208)

نحوه القرطبيّ (6: 418) ، والنّيسابوريّ (7: 98) ، والخازن (2: 108) .

الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ مخاطبة بأفحش الخطابين، وقال لنوح صلّى اللّه عليه وسلّم: إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود: 46، فخاطبه بألين الخطابين مع أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أعظم رتبة وأعلى منزلة منه؟

قلنا: لأنّ نوحا عليه الصّلاة والسّلام كان معذورا في جهله بمطلوبه، لأنّه تمسّك بوعد اللّه تعالى في إنجاء أهله، وظنّ أنّ ابنه من أهله. ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ما كان معذورا، لأنّه كبر عليه كفرهم، مع علمه أنّ كفرهم وإيمانهم بمشيئة اللّه تعالى، وأنّهم لا يهتدون إلّا أن يهديهم اللّه. (83)

أبو حيّان: [ذكر قول ابن عطيّة ثمّ قال:]

وضعف الاحتمال الأوّل بأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع كمال ذاته وتوفّر معلوماته وعظيم اطّلاعه على ما يليق بقدرة الحقّ جلّ جلاله واستيلائه على جميع مقدوراته، لا ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت