فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 317
مكارم الشّيرازيّ: أي لقد قلت هذا لئلّا تكون من الجاهلين، أي لا تفقد صبرك ولا تجزع، ولا يأخذك القلق بسبب كفرهم وشركهم.
ما من شكّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يعلم هذه الحقائق، ولكن اللّه ذكرها له من باب التّطمين وتهدئة الرّوع تماما، كالّذي نقوله نحن لمن فقد ابنه: لا تحزن فالدّنيا فانية، سنموت جميعا، وأنت ما تزال شابّا، ولسوف ترزق بابن آخر، فلا تجزع كثيرا. فلا ريب أنّ فناء دار الدّنيا، أو كون المصاب شابّا، ليسا مجهولين عنده، ولكنّها أمور تقال للتّذكير. (4: 249)
لا حظ"ج م ع"،"و ش ي ء"، و"ه د ي".
3 -خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ. الأعراف: 199
ابن عبّاس: عن أبي جهل وأصحابه المستهزئين ثمّ نسخ الإعراض. (144)
نحوه البغويّ. (2: 260)
الزّمخشريّ: السّفهاء. (2: 138)
نحوه القرطبيّ (7: 344) ، وأبو حيّان (4: 448) .
الفخر الرّازيّ: أي المشركين. (15: 96)
نحوه النّيسابوريّ. (9: 108)
المصطفويّ: أي الّذين لا يعرفون العرف. (2: 140)
4 -.. إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ. هود: 46
ابن عبّاس: (من الجاهلين) بسؤالك إيّاي ما لم تعلم. (186)
يريد الآثمين. (الواحديّ 2: 576)
نحوه القرطبيّ. (9: 48)
ابن زيد: أن تبلغ الجهالة بك، أن لا أفي لك بوعد وعدتك حتّى تسألني ما ليس لك به علم.
(الطّبريّ 12: 54)
الطّبريّ: (من الجاهلين) في مسألتك إيّاي عن ذلك. (12: 54)
الماورديّ: يحتمل وجهين: أحدهما: من الجاهلين بنسبك، الثّاني: من الجاهلين بوعدي لك.
البغويّ: يعني تدعو بهلاك الكفّار، ثمّ تسأل نجاة كافر. (2: 452)
الزّمخشريّ: جعل سؤال ما لا يعرف كنهه جهلا وغباوة، ووعظه أن لا يعود إليه وإلى أمثاله من أفعال الجاهلين.
فإن قلت: قد وعده أن ينجي أهله وما كان عنده أنّ ابنه ليس منهم دينا، فلمّا أشفى على الغرق تشابه عليه الأمر، لأنّ العدة قد سبقت له، وقد عرف اللّه حكيما لا يجوز عليه فعل القبيح وخلف الميعاد، فطلب إماطة الشّبهة، وطلب إماطة الشّبهة واجب، فلم زجر وسمّي سؤاله جهلا؟
قلت: إنّ اللّه عزّ وعلا قدّم له الوعد بإنجاء أهله مع استثناء من سبق عليه القول منهم، فكان عليه أن يعتقد أنّ في جملة أهله من هو مستوجب للعذاب لكونه غير صالح، وأنّ كلّهم ليسوا بناجين، وأن لا تخالجه شبهة حين شارف ولده الغرق، في أنّه من المستثنين لا من