فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 321
الطّوسيّ: (ظلوما) لنفسه (جهولا) بما يلزمه القيام بحقّ اللّه. (8: 370)
القشيريّ: (جهولا) بصعوبة حمل الأمانة في الحال، والعقوبة الّتي عليها في المآل. (5: 173)
الفخر الرّازيّ: فيه وجوه:
أحدها: أنّ المراد منه آدم ظلم نفسه بالمخالفة، ولم يعلم ما يعاقب عليه من الإخراج من الجنّة.
ثانيها: المراد الإنسان يظلم بالعصيان ويجهل ما عليه من العقاب.
ثالثها: إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا أي كان من شأنه الظّلم والجهل ...
رابعها: إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا في ظنّ الملائكة؛ حيث قالوا: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها البقرة: 30.
الرّازيّ: فإن قيل: المراد بالإنسان: آدم عليه الصّلاة والسّلام في قوله تعالى: وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ فكيف قال سبحانه: إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا و"فعول"من أوزان المبالغة، فيقتضي تكرار الظّلم والجهل منه وأنّه منتف؟
قلنا: لمّا كان عظيم القدر رفيع المحلّ كان ظلمه وجهله لنفسه أقبح وأفحش، فقام عظم الوصف مقام الكثرة، وقد سبق نظير هذا في سورة آل عمران: 182، في قوله تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
وقيل: إنّما سمّاه ظَلُومًا جَهُولًا لتعدّي ضرر ظلمه وجهله إلى جميع النّاس، فإنّهم أخرجوا من الجنّة بواسطته، وتسلّط عليهم إبليس وجنوده. (284)
البيضاويّ: (ظلوما) حيث لم يف بها ولم يراع حقّها، (جهولا) بكنه عاقبتها، وهذا وصف للجنس باعتبار الأغلب. (2: 254)
النّسفيّ: (ظلوما) لكونه تاركا لأداء الأمانة، (جهولا) لإخطائه ما يساعده مع تمكّنه منه وهو أداؤها.
النّيسابوريّ: (ظلوما) لأنّه خلق ضعيفا وحمل قويّا، (جهولا) لأنّه ظنّ أنّه خلق للمطعم والمشرب والمنكح، ولم يعلم أنّ هذه الصّورة قشر وله لبّ، وللبّه لبّ هو محبوب اللّه، فبقوّة الظّلوميّة والجهوليّة حمل الأمانة، ثمّ بروحه المنوّر برشاش اللّه أدّى الأمانة، فصارت الصّفتان في حقّ حامل الأمانة ومؤدّي حقّها مدحا، وفي حقّ الخائنين فيها ذمّا. (22: 34)
الخازن: [نقل القول الأوّل لا بن عبّاس وأقوال أخرى وأضاف:]
وقيل: ظلوما جهولا حيث حمل الأمانة ثمّ لم يف بها، وضمنها ولم يف بضمانها. والقول الأوّل هو قول السّلف، وهو الأولى. (5: 230)
نحوه أبو حيّان. (7: 253)
أبو السّعود: اعتراض وسط بين الحمل وغايته، للإيذان من أوّل الأمر بعدم وفائه بما عهده وتحمّله، أي إنّه كان مفرطا في الظّلم مبالغا في الجهل، أي بحسب غالب أفراده الّذين لم يعملوا بموجب فطرتهم السّليمة أو اعترافهم السّابق، دون من عداهم من الّذين لم يبدّلوا فطرة اللّه تبديلا. (5: 242)
الكاشانيّ: كونه ظَلُومًا جَهُولًا لما غلب عليه