فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 330
2 -.. أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. الأنعام: 54
مجاهد: من جهل أنّه لا يعلم حلالا من حرام، ومن جهالته ركب الأمر. (الطّبريّ 7: 209)
الزّجّاج: أي ليس بأنّهم يجهلون أنّه سوء. لو أتى المسلم ما يجهل أنّه سوء لكان كمن لم يتعمّد سوء، ولم يوقع سوء.
وقولك عمل فلان كذا وكذا بجهالة يحتمل أمرين:
فأحدهما: أنّه عمله وهو جاهل بالمكروه فيه، أي لم يعرف أنّ فيه مكروها.
والآخر: أقدم عليه على بصيرة، وعلم أنّ عاقبته مكروهة، فآثر العاجل فجعل جاهلا، فإنّه آثر القليل على الرّاحة الكثيرة والعافية الدّائمة. فهذا معنى مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ. (2: 254)
الماورديّ: [نقل قول مجاهد والزّجّاج ثمّ قال:]
ويحتمل ثالثا: أنّ الجهالة هنا ارتكاب الشّبهة بسوء التّأويل. (2: 120)
الطّوسيّ: [نحو الزّجّاج وأضاف:]
ويحتمل عندي أن يكون أراد مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ بمعنى أنّه لا يعرفها سوء لكن لمّا كان له طريق إلى معرفته وجب عليه التّوبة منه، فإذا تاب قبل اللّه توبته. (4: 161)
القشيريّ: يعني من تعاطى شيئا من أعمال الجهّال ثمّ سوّف في الرّجوع والأوبة قابلناه، يعني من تعاطى شيئا بحسن الإمهال وجميل الإفضال، فإذا عاد بتوبة وحسرة، أقبلنا عليه بكلّ لطف وقبول. (2: 172)
الزّمخشريّ: بِجَهالَةٍ في موضع الحال، أي عمله وهو جاهل، وفيه معنيان:
أحدهما: أنّه فاعل فعل الجهلة لأنّ من عمل ما يؤدّي إلى الضّرر في العاقبة وهو عالم بذلك أو ظانّ، فهو من أهل السّفه والجهل لا من أهل الحكمة والتّدبير.
[ثمّ استشهد بشعر]
والثّاني: أنّه جاهل بما يتعلّق به من المكروه والمضرّة، ومن حقّ الحكيم أن لا يقدم على شي ء حتّى يعلم حاله وكيفيّته. (2: 23)
مثله الشّربينيّ (1: 423) ، ونحوه البيضاويّ(1:
312)، والنّيسابوريّ (7: 119) ، والآلوسيّ (7: 164.
ابن عطيّة: والجهالة في هذا الموضع تعمّ الّتي تضادّ العلم والّتي تشبه بها؛ وذلك أنّ المتعمّد لفعل الشّي ء الّذي قد نهي عنه تشمل معصيته تلك جهالة؛ إذ قد فعل ما يفعله الّذي لم يتقدّم له علم. [ثمّ نقل قول مجاهد وقال:]
ومن هذا الّذي لا يضادّ العلم قول النّبيّ عليه السّلام في استعاذته:"أو أجهل أو يجهل عليّ". [ثمّ استشهد بشعر]
والجهالة المشبهة ليست بعذر في الشّرع جملة، والجهالة الحقيقيّة يعذر بها في بعض ما يخفّ من الذّنوب ولا يعذر بها في كبيرة. (2: 297)
العكبريّ: (بجهالة) حال، أي جاهلا. ويجوز أن يكون مفعولا به، أي بسبب الجهل. (1: 500)
القرطبيّ: أي خطيئة من غير قصد. (6: 435)
البرواسويّ: حال من فاعل (عمل) أي عمله