فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 332
الأصل ما يقابل العلم، لكنّ الجهالة كثيرا ما تستعمل بمعنى عدم الانكشاف التّامّ للواقع، وإن لم يخل المحلّ عن علم ما مصحّح للتّكليف، كحال من يقترف المحرّمات وهو يعلم بحرمتها. لكنّ الأهواء النّفسانيّة تغلبه وتحمله على المعصية، ولا تدعه يتفكّر في حقيقة هذه المخالفة والمعصية، فله علم بما ارتكب، ولذلك يؤاخذ ويعاقب على ما فعل، وهو مع ذلك جاهل بحقيقة الأمر، ولو تبصّر تمام التّبصّر لم يرتكب.
والمراد بالجهالة في الآية هذا المعنى؛ إذ لو كان المراد هو الأوّل، وكان ما ذكر من عمل السّوء مجهولا من حيث حكمه، أو من حيث موضوعه، لم يكن العمل معصية حتّى يحتاج إلى التّوبة فالمغفرة والرّحمة. (12: 366)
وقد تركنا نصوصا كثيرة من المفسّرين بهذا المعنى حذرا من التّكرار.
4 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ. الحجرات: 6
الطّوسيّ: لأنّه ربّما كان كاذبا وخبره كذبا، فيعمل به فلا يؤمن بذلك. (9: 343)
الواحديّ: (بجهالة) بحالهم وما هم عليه من الإسلام والطّاعة. (4: 152)
نحوه الطّبرسيّ (5: 132) ، وابن الجوزيّ(7:
461)، والبيضاويّ (2: 408) ، والشّربينيّ (4: 64) ، وأبو السّعود (6: 114) ، والكاشانيّ (5: 49) ، والبروسويّ (9: 70) ، وشبّر (6: 57) ، والآلوسيّ (26: 147) .
الزّمخشريّ: يعني جاهلين بحقيقة الأمر وكنه القصّة. (3: 560)
مثله النّسفيّ (4: 168) ، ونحوه النّيسابوريّ(26:
60)، وأبو حيّان (8: 109) .
الفخر الرّازيّ: في تقدير حال، أي أن تصيبوهم جاهلين. (28: 121)
القرطبيّ: أي بخطإ. (16: 312)
الجاهليّة
1 -... يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ...
آل عمران: 154
ابن عبّاس: كظنّهم في الجاهليّة. (58)
قتادة: ظنّ أهل الشّرك. (الطّبريّ 4: 142)
مثله الرّبيع، ونحوه ابن زيد. (الطّبريّ 4: 142)
الطّبريّ: ظنّ الجاهليّة من أهل الشّرك باللّه شكّا في أمر اللّه، وتكذيبا لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ومحسبة منهم أنّ اللّه خاذل نبيّه، ومعل عليه أهل الكفر به، يقولون: هل لنا من الأمر من شي ء؟ (4: 141)
الزّجّاج: أي هم على جاهليّتهم في ظنّهم هذا.
النّحّاس: أي هم في ظنّهم بمنزلة الجاهليّة.
الماورديّ: يعني في التّكذيب بوعده. (1: 430)
الواحديّ: وهي زمان الفترة قبل الإسلام، والتّقدير: ظنّ أهل الجاهليّة، أي إنّهم كانوا على