فهرس الكتاب

الصفحة 5812 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 361

الأولى من باب"الإفعال"نسبته إلى اللّه بصيغة الجمع تعظيما وتهويلا، فتعدّى إلى مفعولين، وفي الباقي من المجرّد تعدّى إلى مفعول واحد هو (جهنّم) ، والفاعل أهلها.

الثّاني عشر: (الحشر) ثلاث مرّات: (25) : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ، و (26) : وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ، و (27) : الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ.

الحشر- كما قال الرّاغب-: إخراج الجماعة من مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، فالحشر يقع دائما على الجماعة وقد تعدّى فيها ب (إلى) ، فكأنّه أشرب معنى (السّوق) ، وجاء فعلا مجهولا، فكأنّ الحشر يقع عليهم جبرا كالسّوق، مع ما فيه من التّعمية تهويلا.

وجاء الحشر في أحوال القيامة والبعث أيضا، لاحظ"ح ش ر".

الثّالث عشر: (الإملاء والامتلاء) خمس مرّات:

(12) : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ، و (13) : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، و (14) : وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، و (15) : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ، و (16) : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ.

و (الإملاء) هو شغل فراغ الشّي ء مثل: ملأت الدّار رجالا. واثنتان منها خطاب لإبليس ومن تبعه، واثنتان جاء فيهما إملاؤها من الجنّ والإنس مؤكّدا ب وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ و (حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) والفعل فيها جميعا من باب"الإفعال"نسبة إلى اللّه مؤكّدا بلام القسم، وواحدة من باب"الافتعال"خطاب من اللّه لجهنّم واجابتها إيّاه، وسياقها أشدّ ممّا قبلها ل"نون"الجمع، وتوجيه الخطاب لجهنّم.

الرّابع عشر: (الذّوق) مرّة (17) : فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ. وفيها تهكّم لهم.

الخامس عشر: (ذرا) مرّة (46) : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أي خلقناهم لجهنّم أي إنّ مرجعهم ومآلهم جهنّم، وهذا قبل الدّخول معلوم عند اللّه تعالى، فهو أقدم زمانا من كلّ ما تقدّم.

السّادس عشر: (دعّ) : مرّة (22) : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا والدّعّ: الدّفع، وهو قريب من"السّوق".

ودراسة هذه الموادّ السّتّ عشرة موكولة إلى مواضعها، فلاحظ.

السّابع عشر (الهداية) مرّة (28) : وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا* إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ أي يهديهم طريق جهنّم فقط، لأنّهم بكفرهم سدّوا على أنفسهم طرق الفلاح، فلا مجال لهم إلّا طريق جهنّم. وفي التّعبير بالهداية نوع تهكّم نظير: (ذق انّك) وأيضا إشعار بضلالهم المطلق؛ حيث لا يهتدون بأنفسهم إلّا بهداية اللّه.

الثّامن عشر: (الإحلال) مرّة (50) : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها أي يجعلون جهنّم محلّا ومقرّا لقومهم. والفاعل فيها هم الّذين يضلّونهم، وفي غيرها هو اللّه تعالى وملائكته.

رابعا: جاءت فيها أحوال أهل جهنّم تهويلا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت