فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 589
(اخرى) وهي أولى، لأنّها أخرى في الذّكر.
والأخرى لفظ مشترك يكون تأنيث الآخر بفتح الخاء، وتأنيث الآخر بمعنى آخرة، فهذه يلحظ فيها معنى التّأخّر. والمعنى أنّي قد حفظتك وأنت طفل رضيع، فكيف لا أحفظك وقد أهّلتك للرّسالة؟
وفي قوله: (مرّة اخرى) إجمال يفسّره قوله: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ (6: 240)
البروسويّ: في وقت ذي مرّ وذهاب، أي وقتا غير هذا الوقت، فإنّ (اخرى) تأنيث"آخر"بمعنى غير.
نحوه الآلوسيّ. (16: 187)
5 -... ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.
الزّمر: 68
الحسن: القرآن دلّ على أنّ هذه النّفخة الأولى.
(الفخر الرّازيّ 27: 18)
الطّوسيّ: هذه النّفخة الثّانية للحشر. (9: 46)
الزّمخشريّ: إن قلت: (اخرى) ما محلّها من الإعراب؟
قلت: يحتمل الرّفع والنّصب، أمّا الرّفع فعلى قوله:
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ الحاقّة: 13، وأمّا النّصب فعلى قراءة من قرأ (نَفْخَةٌ واحِدَةٌ) ، والمعنى ونفخ في الصّور نفخة واحدة ثمّ نفخ فيه أخرى. وإنّما حذفت لدلالة (اخرى) عليها، ولكونها معلومة بذكرها في غير مكان. (3: 409)
الطّبرسيّ: يعني نفخة البعث، وهي النّفخة الثّانية.
الفخر الرّازيّ: قوله: (اخرى) تقدير الكلام ونفخ في الصّور نفخة واحدة ثمّ نفخ فيه نفخة أخرى. وإنّما حسن الحذف لدلالة (اخرى) عليها، ولكونها معلومة.
أبو حيّان: احتمل (اخرى) على أن تكون في موضع نصب، والقائم مقام الفاعل الجارّ والمجرور كما أقيم في الأوّل، وأن يكون في موضع رفع مقاما مقام الفاعل، كما صرّح به في قوله: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ الحاقّة: 13. (7: 441)
البروسويّ:"نفخة أخرى"هي النّفخة الثّانية على الوجه الأوّل و (اخرى) يحتمل النّصب على أن يكون الظّرف قائما مقام الفاعل، و (اخرى) صفة لمصدر منصوب على المفعول المطلق، والرّفع على أن يكون المصدر المقدّر قائما مقام الفاعل. (8: 138)
الآلوسيّ: أي نفخة أخرى، وهو يدلّ على أنّ المراد بالأوّل: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ* نفخة واحدة، كما صرّح به في مواضع، لأنّ العطف يقتضي المغايرة، فلو أريد المطلق الشّامل للأخرى لم يكن لذكرها هاهنا وجه. (24: 28)
6 -وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. الصّفّ: 13
الفرّاء: في موضع رفع، أي ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثمّ قال: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ مفسّرا للأخرى، ولو كان"نصرا من اللّه"لكان صوابا،