فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 377
والقدرة. وظاهر قوله: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ عموم الدّعوات؛ إذ لا يريد دعوة واحدة. (2: 46)
السّمين: في أُجِيبُ وجهان:
أحدهما: أنّها جملة في محلّ رفع صفة ل قَرِيبٌ.
والثّاني: أنّها خبر ثان ل (انّى) لأنّ قَرِيبٌ خبر أوّل.
ولا بدّ من إضمار قول بعد فاء الجزاء، تقديره: فقل لهم: إنّي قريب، وإنّما احتجنا إلى هذا التّقدير، لأنّ المترتّب على الشّرط الإخبار بالقرب. وجاء قوله:
أُجِيبُ مراعاة للضّمير السّابق على الخبر، ولم يراع الخبر، فيقال:"يجيب"بالغيبة، مراعاة لقوله: (قريب) لأنّ الأشهر من طريقتي العرب هو الأوّل، كقوله تعالى:
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ النّمل: 55. (1: 471)
النّهاونديّ: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ وأعطي ما سأله السّائل. (1: 138)
استجاب
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ... آل عمران: 195
أبو عبيدة: أي أجابهم، وتقول العرب:
استجبتك، في معنى استجبت لك. [ثمّ استشهد بشعر]
نحوه الزّمخشريّ (1: 489) ، والقرطبيّ (4: 318) ، والنّسفيّ (1: 202) ، والنّيسابوريّ (4: 154) .
الطّبريّ: فأجاب هؤلاء الدّاعين بما وصف اللّه عنهم أنّهم دعوا به ربّهم، بأنّي لا أضيع عمل عامل منكم عمل خيرا، ذكرا كان العامل أو أنثى. (4: 215)
مثله الزّجّاج (1: 500) ، ونحوه الطّوسيّ (3: 88) ، والطّبرسيّ (1: 559) ، وابن الجوزيّ (1: 530) ، والخازن (1: 393) .
ابن عطيّة: استفعل بمعنى أجاب، فليس استفعل على بابه من طلب الشّي ء. [ثمّ استشهد بشعر]
البيضاويّ: (فاستجاب ... ) إلى طلبتهم، وهو أخصّ من"أجاب"، ويعدّى بنفسه وباللّام. (1: 199)
نحوه أبو حيّان (3: 143) ، والسّمين (2: 287) ، والشّربينيّ (1: 276) ، وأبو السّعود (2: 86) ، وشبّر (1: 415) ، والنّهاونديّ (1: 295) .
الآلوسيّ: الاستجابة: الإجابة، ونقل عن الفرّاء أنّ"الإجابة"تطلق على الجواب ولو بالرّدّ، والاستجابة: الجواب بحصول المراد، لأنّ زيادة السّين تدلّ عليه؛ إذ هو لطلب الجواب، والمطلوب ما يوافق المراد لا ما يخالفه، وتتعدّى باللّام وهو الشّائع، وقد تتعدّى بنفسها، كما في قوله:
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدا ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
وهذا كما قال الشّهاب، وغيره: في التّعدية إلى الدّاعي، وأمّا إلى الدّعاء فشائع بدون اللّام، مثل:
استجاب اللّه تعالى دعاءه، ولهذا قيل: إنّ هذا البيت على حذف مضاف، أي لم يستجب دعاءه، والفاء للعطف.
رشيد رضا: (فاستجاب ... ) عطف استجابته لهم بفاء السّببيّة، فدلّ على أنّ ما ذكر من شأنهم هو الّذي