فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 381
استغنى اللّه. (1: 256)
الطّبرسيّ: [سيأتي كلامه في الدّعاء] (1: 278)
الفخر الرّازيّ: قال أهل المعنى: الإجابة من العبد للّه: الطّاعة، وإجابة اللّه لعبده: إعطاؤه إيّاه مطلوبه، لأنّ إجابة كلّ شي ء على وفق ما يليق به.
إجابة العبد للّه إن كانت إجابة بالقلب واللّسان، فذاك هو الإيمان، وعلى هذا التّقدير يكون قوله:
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي تكرارا محضا. وإن كانت إجابة العبد للّه عبارة عن الطّاعات كان الإيمان مقدّما على الطّاعات، وكان حقّ النّظم أن يقول: فليؤمنوا بي وليستجيبوا لي. فلم جاء على العكس منه؟
وجوابه: أنّ الاستقامة عبارة عن الانقياد والاستسلام، والإيمان عبارة عن صفة القلب، وهذا يدلّ على أنّ العبد لا يصل إلى نور الإيمان وقوّته إلّا بتقدّم الطّاعات والعبادات. (5: 111)
العكبريّ: بمعنى فليجيبوا، كما تقول: قرّ واستقرّ بمعنى، وقالوا: استجابة بمعنى جابة. (1: 153)
النّيسابوريّ: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي أجاب واستجاب بمعنى، يقال: أجاب واستجاب له، أي فليمتثلوا أمري إذا دعوتهم إلى الإيمان والطّاعة ...
وحاصل الكلام: أنا أجيب دعاءكم مع أنّي غنيّ عنكم على الإطلاق، فكونوا أنتم مجيبين دعوتي مع افتقاركم إليّ من جميع الوجوه.
وفيه نكتة، وهي أنّه تعالى لم يقل: أجب دعائي حتّى أجيب دعاءك، لئلّا يصير المذنب محروما عن هذا الإكرام، بل قال: أنا أجيب دعاءك على جميع أحوالك، فكن أنت أيضا مجيبا لدعائي. وهذا يدلّ على أنّ نعمه تعالى شاملة، ورحمته كاملة تعمّ المطيعين والمذنبين، والكاملين والنّاقصين. (2: 120)
الخازن: فَلْيَسْتَجِيبُوا يعني إذا دعوتهم إلى الإيمان والطّاعة، كما أنّي أجبتهم إذا دعوني لحوائجهم.
والإجابة في اللّغة: الطّاعة، فالإجابة من العبد: الطّاعة، ومن اللّه: الإثابة والعطاء. (1: 135)
أبو حيّان: أي فليطلبوا إجابتي لهم إذا دعوني، قاله ثعلب. فيكون"استفعل"قد جاءت بمعنى الطّلب كاستغفر وهو الكثير فيها، أو فليجيبوا لي إذا دعوتهم إلى الإيمان والطّاعة كما أنّي أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم، قاله مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما. ويكون"استفعل"فيه بمعنى"أفعل"وهو كثير في القرآن. (2: 47)
السّمين: [نحو أبي حيّان وأضاف:]
وإذا كان"استفعل"بمعنى"أفعل"فقد جاء متعدّيا بنفسه وبحرف الجرّ، إلّا أنّه لم يرد في القرآن إلّا معدّى بحرف الجرّ، نحو: فَاسْتَجَبْنا لَهُ الأنبياء: 84، فَاسْتَجابَ لَهُمْ آل عمران: 195. [و ذكر شعرا]
وفي (فليستجيبوا) اللّام لام الأمر، وفرّق الرّمّانيّ بين أجاب واستجاب: بأنّ"استجاب"لا يكون إلّا فيما فيه قبول لما دعي إليه، نحو: فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ. وأمّا"أجاب"فأعمّ، لأنّه قد يجيب بالمخالفة، فجعل بينهما عموما وخصوصا.
رشيد رضا: [نقل كلام الرّاغب ثمّ قال:]
الأقرب إلى الفهم قلب ما قاله الرّاغب وعكسه، وهو