فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 595
الشّريفة، ثمّ أغناه بلبن الأمّ وبنفقة الأب في صغره، ثمّ أقناه بالكسب بعد كبره.
فإن قيل: فقد وردت النّشأة الأخرى للحشر في قوله تعالى: فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ العنكبوت: 20، نقول: (الآخرة) من الآخر لا من الآخر، لأنّ الآخر"أفعل"،- وقد تقدّم- على أنّ هناك لمّا ذكر البدء حمل على الإعادة، وهاهنا ذكر خلقه من نطفة، كما في قوله: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً المؤمنون: 14، ثمّ قال: أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ.
القرطبيّ: أي إعادة الأرواح في الأشباح للبعث.
أبو حيّان: أي إعادة الأجسام، أي الحشر بعد البلى، وجاء بلفظ (عليه) المشعرة بالتّحتّم لوجود الشّي ء، لمّا كانت هذه النّشأة ينكرها الكفّار بولغ بقوله:
(عليه) بوجودها لا محالة، وكأنّه تعالى أوجب ذلك على نفسه. (8: 168)
البروسويّ: أي الخلقة الأخرى، وهو الإحياء بعد الموت وفاء بوعده، لا لأنّه يجب على اللّه كما يوهمه ظاهر كلمة"على"، وفيه تصريح بأنّ الحكمة الإلهيّة اقتضت النّشأة الثّانية الصّوريّة للجزاء والمكافأة، وإيصال المؤمنين بالتّدريج إلى كمالهم اللّائق بهم.
الآلوسيّ: أي الإحياء بعد الإماتة وفاء بوعده جلّ شأنه [ثمّ ذكر قول أبي حيّان وقال:]
وفي الكشّاف، قال سبحانه: (عليه) ، لأنّها واجبة في الحكمة، ليجازي على الإحسان والإسادة، وفيه- مع كونه على طريق الاعتزال- نظر. (27: 69)
الطّباطبائيّ: الخلقة الأخرى: الثّانية، وهي الدّار الآخرة الّتي فيها جزاء. (19: 49)
اخريهم
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا ... وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ ...
الأعراف: 38، 39
ابن عبّاس: آخر أمّة لأوّل أمّة.
(أبو حيّان 4: 296)
مقاتل: يعني آخرهم دخولا في النّار لأولاهم دخولا فيها. (الفخر الرّازيّ 14: 73)
السّدّيّ: قالت أخراهم الّذين كانوا في آخر الزّمان لأولاهم الّذين شرعوا لهم ذلك الدّين.
(الطّبريّ 8: 173)
الطّبريّ: قالت أخرى أهل كلّ ملّة دخلت النّار- الّذين كانوا في الدّنيا بعد أولى منهم تقدّمتها، وكانت لها سلفا وإماما في الضّلالة والكفر- لأولاها الّذين كانوا قبلهم في الدّنيا: رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا عن سبيلك.
الطّوسيّ: يعني الفرقة المتأخّرة التّابعة تقول للأمّة المتقدّمة المتبوعة. (4: 427)
الزّمخشريّ: (أخريهم) منزلة، وهي الأتباع والسّفلة، (لاوليهم) منزلة، وهي القادة والرّؤوس.