فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 433
الطّبريّ: يجير من أراد ممّن قصده بسوء وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يقول: ولا أحد يمتنع ممّن أراده هو بسوء، فيدفع عنه عذابه وعقابه. (18: 49)
نحوه القاسميّ. (12: 4414)
الماورديّ: أي يمنع ولا يمنع منه، فاحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: في الدّنيا ممّن أراد هلاكه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره لم يدفعه من نصره دافع.
الثّاني: في الآخرة لا يمنعه من مستحقّي الثّواب مانع، ولا يدفعه من مستوجب العذاب دافع. (4: 65)
نحوه القرطبيّ. (12: 145)
البغويّ: (وَ هُوَ يُجِيرُ) أي يؤمن من يشاء، وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أي لا يؤمن من أخافه اللّه، أو يمنع هو من السّوء من يشاء، ولا يمنع من أراده بسوء.
الطّوسيّ: (يجير) معناه أنّه يعيذ بالمنع من السّوء، لما يشاء ولا يجار عليه، أي لا يمكن منع من أراده بسوء منه. وقيل: هو يجير من العذاب ولا يجار عليه منه.
والإجارة: الإعاذة، والجار: المجير المعيذ، وهو الّذي يمنعك ويؤمنك، ومن استجار باللّه أعاذه ومن أعاذه اللّه لم يصل إليه أحد. (7: 388)
الميبديّ: أي يعقد الإيمان لمن شاء ولا ينقض أمانه، ولا يعقد عليه الأمان، يعني يؤمن من يشاء ولا يؤمن من أخافه اللّه، ومنه قوله عزّ وجلّ: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ التّوبة: 6. (6: 457)
الطّبرسيّ: أي يمنع من السّوء من يشاء ولا يمتنع منه من أراده بسوء، يقال: أجرت فلانا، إذا استغاث بك فحميته، وأجرت عليه، إذا حميت عنه.
ويحتمل أن يكون أراد في الدّنيا، أي من قصد عبدا من عباده بسوء قدر على منعه، ومن أراد اللّه بسوء لم يقدر على منعه أحد.
ويحتمل أن يكون أراد في الآخرة، أي يجير من العذاب، ولا يجار عليه منه. (4: 115)
الفخر الرّازيّ: يقال: أجرت فلانا على فلان، إذا أغثته منه ومنعته، يعني وهو يغيث من يشاء ممّن يشاء، ولا يغيث أحد منه أحدا. (23: 116)
نحوه النّسفيّ (3: 126) ، والشّوكانيّ (3: 620) ، وأبو حيّان (6: 418)
البيضاويّ: يغيث من يشاء ويحرسه، وَلا يُجارُ عَلَيْهِ ولا يغاث أحد ولا يمنع منه. وتعديته ب"على"لتضمين معنى النّصرة. (2: 113)
نحوه الكاشانيّ (3: 408) ، وأبو السّعود (4: 429) ، والمشهديّ (6: 631) ، والآلوسيّ (18: 58)
الشّربينيّ: أي يمنع ويغيث من شاء، فيكون في حرز، لا يقدر أحد على الدّنوّ من ساحته، (وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ) أي ولا يمكن أحد أبدا أن يجير جوارا يكون مستعليا عليه بأن يكون على غير مراده، بل يأخذ من أراد وإن نصره جميع الخلائق، ويعلي من أراد وإن تحاملت عليه كلّ المصائب. فتبيّن كالشّمس أنّه لا شريك يمانعه ولا ولد يضارعه، وأنّه السّيّد العظيم الّذي لا أعظم منه، الّذي له الخلق والأمر، ولا معقّب