فهرس الكتاب

الصفحة 5885 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 434

لحكمه، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. (2: 589)

البروسويّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

وفي"التّأويلات النّجميّة"وهو يجير الأشياء من الهلاك بالقيّوميّة وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أي لا مانع له ممّن أراد هلاكه. (6: 101)

الطّباطبائيّ: وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ من الجوار، وهو في أصله: قرب المسكن، ثمّ جعلوا للجوار حقّا، وهو حماية الجار لجاره عمّن يقصده بسوء، لكرامة الجار على الجار بقرب الدّار. واشتقّ منه الأفعال، يقال:

استجاره فأجاره، أي سأله الحماية فحماه، أي يمنع عنه من يقصده بسوء.

وهذا جار في جميع أفعاله تعالى، فما من شي ء يخصّه اللّه بعطيّة حدوثا أو بقاء إلّا وهو يحفظه على ما يريد وبمقدار ما يريد، من غير أن يمنعه مانع؛ إذ منع المانع- لو فرض- إنّما هو بإذن منه ومشيئة، فليس منعا له تعالى بل منعا منه، وتحديدا لفعل منه بفعل آخر. وما من سبب من الأسباب يفعل فعلا إلّا وله تعالى أن يتصرّف فيه بما لا يريده، لأنّه تعالى هو الّذي ملكه الفعل بمشيئته، فله أن يمنعه منه أو من بعضه.

فالمراد بقوله: وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أنّه يمنع السّوء عمّن قصد به، ولا يمنعه شي ء إذا أراد شيئا بسوء عمّا أراد.

ومعنى الآية: قل لهؤلاء المنكرين للبعث: من الّذي يختصّ به إيجاد كلّ شي ء بما له من الخواصّ والآثار، وهو يحمي من استجار به، ولا يحمى عنه شي ء، إذا أراد شيئا بسوء، إن كنتم تعلمون؟ (15: 60)

عبد الكريم الخطيب: أي يحمي، ويحفظ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ: ولا سلطان لأحد يدفع بأسه، ويكشف ضرّه.

من هذا، ولمن هذا؟ جواب واحد، هو اللّه ربّ العالمين، وهو للّه ربّ العالمين. ونتيجة واحدة:

الاستسلام للّه، والولاء للّه. (9: 1170)

2 -قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. الملك: 28

الميبديّ: من يمنعكم من بأسه، وأيّ نفع لكم في هلاكنا. (10: 177)

الطّبرسيّ: وما الّذي ينفعهم في دفع العذاب عنهم.

وقيل: إنّ الكفّار كانوا يتمنّون موت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وموت أصحابه، فقيل له: قل لهم: إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ ذلك بأن يميتني ويميت أصحابي، فمن الّذي ينفعكم ويؤمّنكم من العذاب، فإنّه واقع بكم لا محالة. (5: 330)

الفخر الرّازيّ: فأيّ راحة لكم في ذلك، وأيّ منفعة لكم فيه، ومن الّذي يجيركم من عذاب اللّه إذا نزل بكم، أتظنّون أنّ الأصنام تجيركم أو غيرها، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلّا تمسّكتم بما يخلّصكم من العذاب، وهو العلم بالتّوحيد والنّبوّة والبعث. (30: 76)

نحوه المراغيّ. (29: 24)

البيضاويّ: أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا، وهو جواب لقولهم: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ الطّور: 30. (2: 493)

مثله الكاشانيّ (5: 205) ، والمشهديّ (10:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت