فهرس الكتاب

الصفحة 5889 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 438

الأصمّ: أرض قريبة من أرض أخرى: واحدة طيّبة، وأخرى سبخة، وأخرى حرّة، وأخرى رملة، وأخرى تكون حصباء، وأخرى تكون حمراء، وأخرى تكون سوداء. (الفخر الرّازيّ 19: 7)

الفرّاء: يقول: فيها اختلاف، وهي متجاورات:

هذه طيّبة تنبت، وهذه سبخة لا تخرج شيئا. (2: 58)

الطّبريّ: وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات، يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتّفاضل مع تجاورها، وقرب بعضها من بعض، فمنها قطعة سبخة، لا تنبت شيئا، في جوار قطعة طيّبة، تنبت وتنفع. (13: 97)

نحوه الميبديّ. (5: 160)

الماورديّ: فيه وجهان:

أحدهما: أنّ المتجاورات: المدن وما كان عامرا، وغير المتجاورات: الصّحاري وما كان غير عامر.

الثّاني: أي متجاورات في المدى، مختلفات في التّفاضل، وفيه وجهان:

أحدهما: أن يتّصل ما يكون نباته مرّا.

[القول الثّاني لابن عبّاس المتقدّم] (3: 93)

البغويّ: متقاربات يقرب بعضها من بعض، وهي مختلفة: هذه طيّبة تنبت، وهذه سبخة لا تنبت، وهذه قليلة الرّيع، وهذه كثيرة الرّيع. (3: 6)

نحوه الخازن (4: 3) ، والشّربينيّ (2: 146) .

الطّبرسيّ: أي أبعاض متقاربات مختلفات.

الفخر الرّازيّ: في الآية مسائل:

المسألة الأولى: اعلم أنّ المقصود من هذه الآية إقامة الدّلالة على أنّه لا يجوز أن يكون حدوث الحوادث في هذا العالم لأجل الاتّصالات الفلكيّة-، والحركات الكوكبيّة. وتقريره من وجهين:

الأوّل: أنّه حصل في الأرض قطع مختلفة بالطّبيعة والماهيّة، وهي مع ذلك متجاورة، فبعضها تكون سبخيّة، وبعضها تكون رخوة، وبعضها تكون صلبة، وبعضها تكون منبتة، وبعضها تكون حجريّة أو رمليّة، وبعضها يكون طينا لزجا، ثمّ إنّها متجاورة، وتأثير الشّمس وسائر الكواكب في تلك القطع على السّويّة، فدلّ هذا على أنّ اختلافها في صفاتها بتقدير العليم القدير.

والثّاني: أنّ القطعة الواحدة من الأرض تسقى بماء واحد، فيكون تأثير الشّمس فيها متساويا. ثمّ إنّ تلك الثّمار تجي ء مختلفة في الطّعم واللّون والطّبيعة والخاصيّة، حتّى أنّك قد تأخذ عنقودا من العنب فيكون جميع حبّاته حلوة نضيجة إلّا حبّة واحدة، فإنّها بقيت حامضة يابسة ...

المسألة الثّانية: [نقل قول الأصمّ وأضاف:]

وبالجملة فاختلاف بقاع الأرض في الارتفاع والانخفاض والطّباع والخاصّيّة أمر معلوم. وفي بعض المصاحف (قطعا متجاورات) والتّقدير: وجعل فيها رواسي، وجعل في الأرض قطعا متجاورات. (19: 6)

القرطبيّ: أي قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنّات، ثمّ تتفاوت في الثّمار والتّمر، فيكون البعض حلوا، والبعض حامضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت