فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 440

ماء واحد، ونفضّل بعضها على بعض بما فيه من المزيّة المطلوبة في شي ء من صفاته.

فإن قيل: هذه الاختلافات راجعة إلى طبائعها الخاصّة بكلّ منها، أو العوامل الخارجيّة الّتي تعمل فيها، فتتصرّف في أشكالها وألوانها وسائر صفاتها، على ما تقيمه الأبحاث العلميّة المتعرّضة لشؤونها الشّارحة لتفاصيل طبائعها، وخواصّها، والعوامل الّتي تؤثّر في كيفيّة تكوّنها وتتصرّف في صفاتها.

قيل: نعم، لكن ينتقل السّؤال حينئذ إلى سبب اختلاف هذه الطّبائع الدّاخليّة والعوامل، فما هي العلّة في اختلافها المؤدّية إلى اختلاف الآثار؟ وتنتهي بالآخرة إلى المادّة المشتركة بين الكلّ المتشابهة الأجزاء، ومثلها لا يصلح لتعليل هذا الاختلاف المشهود، فليس إلّا أنّ هناك سببا فوق هذه الأسباب أوجد هو المادّة المشتركة، ثمّ أوجد فيها من الصّور والآثار ما شاء، وبعبارة أخرى هناك سبب واحد ذي شعور وإرادة تستند هذه الاختلافات إلى إراداته المختلفة، ولولاه لم يتميّز شي ء من شي ء، ولا اختلف في شي ء هذا.

ومن الواجب على الباحث المتدبّر في هذه الآيات أن يتنبّه أنّ استناد اختلاف الخلقة إلى اختلاف إرادة اللّه سبحانه ليس إبطالا لقانون العلّة والمعلول كما ربّما يتوهّم، فإنّ إرادة اللّه سبحانه ليست صفة طارئة لذاته كإرادتنا، حتّى تتغيّر ذاته بتغيّر الإرادات، بل هذه الإرادات المختلفة صفة فعله ومنتزعة من العلل التّامّة للأشياء، فليكن عندك إجمال هذا المطلب حتّى يوافيك توضيحه في محلّ يناسبه إن شاء اللّه. (11: 293)

عبد الكريم الخطيب: أي يجاور بعضها بعضا، ولكنّها تختلف وجوها، وتتباين صورا وأشكالا، فبعضها جديب، وبعضها خصيب، وقطع منها مياه، وقطع أخرى يابسة، وجوانب منها عشب وزروع، وجوانب أخرى حدائق وبساتين. (7: 68)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: الجار على ستّة أوجه: المعين، الأمن، القضاء، التّضرّع، المجاور بعينه، الجاري: السّاري

فوجه منها: الجار: المعين، قوله في سورة الأنفال:

48، إخبارا عن إبليس قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ أي معين لكم.

والوجه الثّاني: استجار أي استأمن. قوله في سورة التّوبة: 6، وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ يعني فأمّنه.

والوجه الثّالث: يجير: يعني يقضي، قوله في سورة المؤمنون: 88، وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يقضي ولا يقضى عليه.

والوجه الرّابع: يجار أي يتضرّع، قوله في سورة المؤمنون: 64، 65، حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ يعني يجزعون ويتضرّعون، قوله:

لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ أي لا تجزعوا ولا تتضرّعوا.

والوجه الخامس: الجار، هو المجاور بعينه، قوله في سورة النّساء: 36، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ ونحوه كثير.

والوجه السّادس: الجاري: السّاري، قوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت