فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 452

ما ليس في الأوّل. (الصّاحبيّ: 197)

أبو هلال: الفرق بين العطيّة والجائزة: أنّ الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام، ولا يكون إلّا ممّن هو أعلى من المعطى، والعطيّة عامّة في جميع ذلك.

وسمّيت الجائزة جائزة، لأنّ بعض الأمراء في أيّام عثمان، وأظنّه عبد اللّه بن عامر- قصد عدوّا من المشركين بينه وبينهم جسر، فقال لأصحابه: من جاز إليهم فله كذا؟ فجازه قوم منهم، فقسّم فيهم مالا؛ فسمّيت العطيّة على هذا الوجه: جائزة. (141)

الفرق بين قولنا: يجوز كذا، وقولك: يجزئ كذا: أنّ قولك: يجوز كذا، بمعنى يسوغ ويحلّ، كما تقول: يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه، ويجوز قراءة (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) و (ملك يوم الدين) .

ويكون بمعنى"الشّكّ"نحو قولك: يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو.

ويجوز بمعنى جواز النّقد.

وقال بعضهم: يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع، نحو قولك:

يجوز من زيد القيام، وإن كان معلوما أنّ القيام لا يقع منه.

وقال أبو بكر الأخشاد: أكره هذا القول لأنّ المسلمين لا يستجيزون أن يقولوا: يجوز الكفر من الملائكة حتّى يصيروا كإبليس، لقدرتهم على ذلك، ولا أن يقولوا:

يجوز من اللّه تعالى وقوع الظّلم لقدرته عليه، إلّا أن يقيّد.

وأصل هذا كلّه من قولك: جاز، أي وجد مسلكا مضى فيه، ومنه الجواز في الطّريق والمجاز في اللّغة.

فقولك: قراءة جائزة، معناه أنّ قارئها وجد لها مذهبا يأمن معه أن يردّ عليه. وإذا قلت: يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان، فمعناه أنّ وهمك قد توجّه إلى هذا المعنى منه، فإذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز.

والجائز لا بدّ أن يكون منيبا عمّا سواه، ألا ترى أنّ قائلا لو قال: يجوز أن يعبد العبد ربّه، لم يكن ذلك كلاما مستقيما إذا لم يكن منبئا عمّا سواه.

قولنا: هذا الشّي ء يجزئ، يفيد أنّه وقع موقع الصّحيح، فلا يجب فيه القضاء، ويقع به التّمليك إن كان عقدا. وقد يكون المنهيّ عنه مجزئا، نحو التّوضّؤ بالماء المغصوب، والذّبح بالسّكّين المغصوب.

وطلاق البدعة والوطء في الحيض والصّلاة في الدّار المغصوبة محرّمة عند الفقهاء، لأنّه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشّرعيّة ولكن لحقّ صاحب الدّار، لأنّه لو أذن في ذلك لجاز، ولا يكون المنهيّ عنه جائزا، فالفرق بينهما بيّن.

وذهب أبو عليّ وأبو هاشم إلى أنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة غير مجزئة، لأنّه قد أخذ على المصلّي ينوي أداء الواجب، ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية. (187)

الهرويّ: في الحديث:"أنّ امرأة أتته، فقالت:"

رأيت كأنّ جائز بيتي انكسر". الجائز: الخشبة الّتي توضع عليها أطراف العوارض، والجمع: أجوزة، وجوزان. [ثمّ ذكر أحاديث أخرى وقد تقدّمت] "

الثّعالبيّ: فإن ابيضّ وسطها [في الشّاة أو المعز] فهي جوزاء. (102)

ابن سيده: جاز الموضع جوزا، وجؤوزا، وجوازا، ومجازا، وجازية، وجاوزه جوازا، وأجازه، وأجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت