المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 455
ومضى جوز اللّيل، وهو الوسط. وشاة جوزاء:
بيضاء الوسط، وبها سمّيت الجوزاء.
وأنمّ من جوز. وأرض مجازة: كثيرة الجوز.
وجزت المكان وأجزته، وجاوزته وتجاوزته. [ثمّ استشهد بشعر]
وأعانك اللّه على إجازة الصّراط. وهو مجاز القوم ومجازتهم. وعبرنا مجازة النّهر وهي الجسر.
وجاز البيع والنّكاح وأجازه القاضي. وهذا ممّا لا يجوّزه العقل. وجاز بي العقبة وأجازنيها.
وأجازه بجائزة سنيّة وبجوائز، وأصله من: أجازه ماء يجوز به الطّريق، أي سقاه، واسم ذلك الماء: الجواز.
ويقال: استجزته ماء لأرضي أو لماشيتي فأجازني، وسقاه جوازا لأرضه.
وخذ جوازك، وخذوا أجوزتكم، وهو صكّ المسافر لئلّا يتعرّض له. وتجاوز عن المسي ء وتجاوز عن ذنبه.
واللّهمّ اعف عنّا وتجاوز عنّا وتجوّز عنّا.
وتجوّز في الصّلاة وغيرها: ترخّص فيها. وتجوّز في أخذ الدّراهم، إذا جوّزها ولم يردّها. (69)
المدينيّ: في الحديث:"إنّ اللّه تبارك وتعالى تجاوز عن أمّتي ما حدّثت به أنفسها"أي عفا عنهم، يقال: جازه وجاوزه، وتجاوزه، إذا تعدّاه.
و"أنفسها"بالنّصب أجود، لأنّ"حدّث"يحتاج إلى مفعول [له] ومفعول به، وقد جاء بالمفعول به، فصار"أنفسها"مفعولا له. ولو كان"أنفسها"بالرّفع لوجب أن يكون:"تحدّثت به"واللّه أعلم.
في الحديث: ذكر"ذي المجاز"وهو سوق من أسواق العرب في الجاهليّة. قيل: سمّي به، لأنّ إجازة الحاجّ كانت فيه. وقيل: هو ماء في أصل كبكب؛ وكبكب: جبل مطلّ على عرفات.
في حديث أبي ذرّ:"قبل أن تجيزوا عليّ"أي تنفّذوا قتلي بوجوه، ومثله: تجهزوا.
في الحديث:"تجوّزوا في الصّلاة"أي أسرعوا بها، وخفّفوها؛ من الجوز، وهو القطع.
في صفة حيّات جهنّم:"كأجواز الإبل"أي أوساطها، والشّاة المبيضّ وسطها جوزاء؛ وبه سمّيت الجوزاء. (1: 373)
ابن الأثير: ومنه الحديث:"أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"أي أعطوهم الجيزة. والجائزة: العطيّة، يقال: أجازه يجيزه، إذا أعطاه.
ومنه حديث العبّاس:"ألا أمنحك ألا أجيزك"أي أعطيك. والأصل: الأوّل، فاستعير لكلّ عطاء.
ومنه الحديث:"كنت أبايع النّاس، وكان من خلقي الجواز"أي التّساهل والتّسامح في البيع والاقتضاء، وقد تكرّر في الحديث.
ومنه الحديث:"أسمع بكاء الصّبيّ فأتجوّز في صلاتي"أي أخفّفها وأقلّلها.
وفي حديث الصّراط:"فأكون أنا وأمّتي أوّل من يجيز عليه". يجيز: لغة في يجوز، يقال:
"جاز وأجاز"بمعنى.
ومنه حيث المسعى:"لا تجيزوا البطحاء إلّا شدّا".
وفي حديث القيامة والحساب:"إنّي لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلّا منّي"أي لا أنفذ وأمضي، من أجاز