المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 465
المصطفويّ: التّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو التّجسّس عملا، كما أنّ الجسّ، هو التّجسّس فكرا، ونظيرهما الحسّ والحوس.
والتّضعيف وبساطة اللّفظ تدلّ على بساطة المعنى، ثمّ تبديل الحرف المكرّر بالواو يدلّ على زيادة التّحقيق والطّلب عملا.
وهذا المعنى هو الأصل، ومن لوازمه الطّلب والاستقصاء والتّخلّل والتّخطّي والمخالطة وغيرها.
وأمّا إتباعها للجوع: فبمناسبة الاضطراب والتّردّد الحاصل للجائع، في مقابل الشّبع المطمئنّ السّاكن.
و"الطّوفان"من هذا الباب. (2: 152)
النّصوص التّفسيريّة
فجاسوا
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْدًا مَفْعُولًا.
الإسراء: 5
ابن عبّاس: فقتلوكم وسط الدّيار في الأزقّة.
مشوا وتردّدوا بين الدّور والمساكن.
(القرطبيّ 10: 216)
مجاهد: يتجسّسون أخبارهم، ولم يكن قتال.
(ابن الجوزيّ 5: 9)
الفرّاء: قتلوكم بين بيوتكم، (فجاسوا) في معنى أخذوا، و"حاسوا"أيضا بالحاء في ذلك المعنى.
أبو عبيدة: قتلوا. (1: 370)
فتّشوا وطلبوا خلال الدّيار. (الماورديّ 3: 229)
قطرب: معناه: نزلوا خلال الدّيار.
(الماورديّ 3: 229)
ابن قتيبة: أي عاثوا بين الدّيار وأفسدوا، يقال:
جاسوا وحاسوا، فهم يجوسون ويحوسون. (251)
نحوه القرطبيّ. (10: 216)
الطّبريّ: فتردّدوا بين الدّور والمساكن، وذهبوا وجاءوا. يقال فيه: جاس القوم بين الدّيار وحاسوا، بمعنى واحد، وجست أنا أجوس جوسا وجوسانا. [إلى أن قال:]
وجائز أن يكون معناه: فجاسوا خلال الدّيار، فقتلوهم ذاهبين وجائين، فيصحّ التّأويلان جميعا.
نحوه الطّوسيّ. (6: 448)
الزّجّاج: أي فطافوا في خلال الدّيار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه. والجوس: طلب الشّي ء باستقصاء.
نحوه البغويّ (3: 122) ، والميبديّ (5: 511) ، والطّبرسيّ (3: 399) ، والخازن (4: 118) .
القمّيّ: أي طلبوكم وقتلوكم. (2: 14)
الواحديّ: فطافوا وتردّدوا. (3: 97)
نحوه المراغيّ. (15: 12)
الزّمخشريّ: وأسند"الجوس"وهو التّردّد خلال