فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 466
الدّيار بالفساد إليهم، فتخريب المسجد وإحراق التّوراة من جملة الجوس المسند إليهم.
وقرأ طلحة (فحاسوا) بالحاء، وقرئ (فجوّسوا وخلل الدّيار) . (2: 438)
ابن عطيّة: وقرأ النّاس (فجاسوا) بالجيم، وقرأ أبو السّمال (فحاسوا) بالحاء، وهما بمعنى الغلبة والدّخول قسرا، ومنه الحواسّ. (3: 439)
الفخر الرّازيّ: [نقل بعض الأقوال المتقدّمة ثمّ قال:]
وذلك محتمل لكلّ ما قالوه. (20: 156)
البيضاويّ: تردّدوا لطلبكم. وقرئ بالحاء المهملة وهما أخوان، خِلالَ الدِّيارِ: وسطها للقتل والغارة، فقتلوا كبارهم، وسبوا صغارهم، وحرّقوا التّوراة، وخرّبوا المسجد. (1: 578)
نحوه الشّربينيّ (2: 283) ، والكاشانيّ (3: 178) ، والبروسويّ (5: 133) ، وشبّر (4: 8) ، والآلوسيّ(15:
18)، والقاسميّ (10: 3902) ، والنّهاونديّ (2: 437) .
النّسفيّ: تردّدوا للغارة فيها. (2: 307)
نحوه النّيسابوريّ. (15: 9)
ابن كثير: أي تملّكوا بلادكم وسلكوا خلال بيوتكم، أي بينها ووسطها، وانصرفوا ذاهبين وجائين لا يخافون أحدا، وكان وعدا مفعولا. (4: 281)
نحوه حسنين مخلوف. (1: 450)
سيّد قطب: يستبيحون الدّيار، ويروحون فيه ويغدون باستهتار، ويطأون ما فيها ومن فيها بلا تهيّب.
عزّة دروزة: تخلّلوا أو توغّلوا أو اخترقوا.
عبد الكريم الخطيب: أي تنقّلوا كما يشاءون بين الدّيار، وهذا يعني أنّ العدوّ الّذي ابتلاهم اللّه به، كان متمكّنا؛ بحيث يمشي في ديارهم، ويتخلّل طرقاتها، دون أن يخش أحدا. (8: 451)
المصطفويّ: أي فتجسّسوا عملا خلال الدّيار، وتفحّصوا البيوت، لطلبهم وقتلهم. (2: 152)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجوس، أي التّردّد بين الدّور في الغارة، يقال: جاس يجوس جوسا وجوسانا.
وقيّده بعضهم بالطّواف ليلا، وهو غير بعيد.
والجوس: الدّوس، وهو معنى يلازم الأصل، فكلّ ما وطئ وديس فقد جيس. يقال: تركت فلانا يجوس بني فلان ويحوسهم، أي يدوسهم ويطلب فيهم. وكلّ موضع خالطته ووطئته فقد جسته وحسته، وهو رجل جوّاس: يجوس كلّ شي ء: يدوسه، وجاء يجوس النّاس: يتخطّاهم، وهو على التّوسّع.
ومن المجاز: الجوس: طلب الشّي ء باستقصاء، يقال:
جاس الرّجل الأخبار، أي طلبها، واجتاسها أيضا.
ومنه حديث قسّ بن ساعدة:"جوسة النّاظر الّذي لا يحار"أي شدّة نظره وتتابعه فيه، كما قال ابن الأثير، وهو مصدر المرّة، من: جاس يجوس جوسا وجوسة.
ومن دعاء للإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام:
"اللّهمّ أنت العالم بجوائل فكري وجوائس صدري"جمع