فهرس الكتاب

الصفحة 5923 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 472

وجوّعه تجويعا، وأجاعه إجاعة: منعه الطّعام والشّراب؛ فالرّجل جائع وجوعان، وامرأة جائعة وجوعى، وقوم جياع وجوّع. (1: 115)

الفيروز اباديّ: الجوع: ضدّ الشّبع، وبالفتح:

المصدر، جاع جوعا ومجاعة فهو جائع وجوعان، وهي جائعة وجوعى، من جياع وجوّع كركّع.

وابن جاع قمله: لقب"ك"تأبّط شرّا"."

وجاع إليه: عطش واشتاق.

وجائعة الوشاح: ضامرة البطن.

وهي منّي على قدر مجاع الشّبعان، أي على قدر ما يجوع.

و"سمن كلب بجوع أهله"أي بوقوع السّواف في المال.

أو كلب رجل خيف فسئل رهنا فرهن أهله، ثمّ تمكّن من أموال من رهنهم أهله فساقها، وترك أهله.

[فضرب به المثل]

وعام مجاعة ومجوعة كمرحلة: فيه الجوع، جمعه:

مجايع.

وأجاعه: اضطرّه إلى الجوع، كجوّعه.

و"أجع كلبك يتبعك"أي اضطرّ اللّئيم بالحاجة ليقرّ عندك.

وتجوّع: تعمّد الجوع.

والمستجيع: من لا تراه أبدا إلّا وهو جائع. (3: 15)

الطّريحيّ: الجوع هو الألم الّذي ينال الحيوان من خلوّ المعدة عن الغذاء.

وفي الخبر:"و أعوذ بك من الجوع فإنّه يئس الضّجيع"المراد بالجوع هنا: الّذي يشغل عن ذكر اللّه ويثبّط عن الطّاعة لمكان الضّعف.

وأمّا الجوع الّذي لا يصل إلى هذه الحالة فهو محمود بل هو سيّد الأعمال، كما جاءت به الرّواية؛ وذلك لما فيه من الأسرار الخفيّة كصفاء القلب ونفاذ البصيرة، لما روي:"إنّ من أجاع بطنه عظمت فكرته وفطن قلبه".

ومنها: رقّة القلب، ومنها: ذلّ النّفس وزوال البطر والطّغيان، ولما فيه من طعم العذاب الّذي به يعظم الخوف من عذاب الآخرة وكسر سائر الشّهوات الّتي هي ينابيع المعاصي، ولما فيه من خفّة البدن للتّهجّد والعبادة، ولما فيه من خفّة المؤونة وإمكان القناعة بقليل من الدّنيا، فإنّ من تخلّص من شره البطن لم يفتقر إلى مال كثير، فيسقط عنه أكثر هموم الدّنيا. (4: 318)

العدنانيّ: الجوعان لا الجيعان

ويخطّئ الصّاغانيّ في كتاب"الذّيل والصّلة"، والخفاجيّ في"شفاء الغليل"من يقول: هو جائع وجيعان، ويقولان: إنّ الصّواب هو: جوعان. وقد عثرا حين خطّأا من يقول: جائع، لأنّ جميع المعجمات تذكر اسم الفاعل هذا، ولأنّ اسم الفاعل يصاغ من الثّلاثيّ السّالم على وزن"فاعل"، ومن الأجوف على وزن"فائل".

وأصابا حين خطّأا من يقول:"جيعان"، وحذا التّاج والمدّ حذوهما. والصّواب هو"الجوعان"، كما قالا.

[ثمّ استشهد بشعر]

وذكر"الجوعان"أيضا: الرّاغب الأصفهانيّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت