فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 602

اخر

وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

يونس: 10

الزّمخشريّ: خاتمة دعائهم الّذي هو التّسبيح أن يقولوا: (الحمد للّه ربّ العالمين) . (2: 227)

مثله أبو حيّان (5: 127) ، والبروسويّ (4: 19) ، والآلوسيّ (11: 76) .

الاخر

1 -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. البقرة: 8

الطّبريّ: يعني بالبعث يوم القيامة، وإنّما سمّي يوم القيامة"اليوم الآخر"لأنّه آخر يوم، لا يوم بعده سواه.

فإن قال قائل: وكيف لا يكون بعده يوم ولا انقطاع للآخرة ولا فناء ولا زوال؟

قيل: إنّ اليوم عند العرب إنّما سمّي يوما بليلته الّتي قبله، فإذا لم يتقدّم النّهار ليل لم يسمّ يوما. فيوم القيامة يوم لا ليل له بعده سوى اللّيلة الّتي قامت في صبيحتها القيامة، وذلك اليوم هو آخر الأيّام، ولذلك سمّاه اللّه جلّ ثناؤه (اليوم الآخر) ، ونعته بالعقيم، ووصفه بأنّه يوم عقيم، لأنّه لا ليل بعده. (1: 117)

نحوه الطّوسيّ (1: 67) ، والطّبرسيّ (1: 44) .

الزّمخشريّ: إن قلت: ما المراد ب (اليوم الآخر) ؟

قلت: يجوز أن يراد به الوقت الّذي لا حدّ له، وهو الأبد الدّائم الّذي لا ينقطع، لتأخّره عن الأوقات المنقضية، وأن يراد الوقت المحدود من النّشور إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار، لأنّه آخر الأوقات المحدودة الّذي لا حدّ للوقت بعده. (1: 170)

مثله الفخر الرّازيّ. (2: 61)

البيضاويّ: المراد ب (اليوم الآخر) من وقت الحشر إلى ما لا ينتهي، أو إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار، لأنّه آخر الأوقات المحدودة. (1: 22)

مثله البروسويّ. (1: 53)

النّسفيّ: إنّما خصّوا الإيمان باللّه وباليوم الآخر،- وهو الوقت الّذي لا حدّ له، وهو الأبد الدّائم الّذي لا ينقطع. وإنّما سمّي ب (الآخر) لتأخّره عن الأوقات المنقضية أو الوقت المعهود من النّشور إلى أن يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار- لأنّهم أوهموا في هذا المقال أنّهم أحاطوا بجانبي الإيمان أوّله وآخره.

وهذا لأنّ حاصل المسائل الاعتقاديّة يرجع إلى مسائل المبدإ، وهي العلم بالصّانع وصفاته وأسمائه، ومسائل المعاد، وهي العلم بالنّشور والبعث من القبور، والصّراط والميزان، وسائر أحوال الآخرة. (1: 18)

البروسويّ: (اليوم الآخر) ، أي بنور اللّه يشاهد الآخرة فيؤمن به، فمن لم ينظر بنور اللّه فلا يكون مشاهدا لعالم الغيب، فلا يعلم الغيب، فلا يكون مؤمنا باللّه وباليوم الآخر ولهذا قال: (وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) . (1: 53)

العامليّ: في تفسير الإمام [العسكريّ] عليه السّلام أنّ النّبيّ لمّا قدّم عليّا علما للنّاس يوم الغدير وأمرهم ببيعتهم له بإمرة المؤمنين، جعل بعض المنافقين يتواطؤون في دفع ذلك عنه، فأنزل اللّه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت