فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 603

وهو دالّ على تأويل (اليوم الآخر) بيوم الغدير. (71)

الآلوسيّ: (اليوم الآخر) يحتمل أن يراد به الوقت الدّائم من الحشر بحيث لا يتناهى، أو ما عيّنه اللّه تعالى منه إلى استقرار كل من المؤمنين والكافرين فيما أعدّ له.

وسمّي"آخرا"لأنّه آخر الأوقات المحدودة. والأشبه هو الأوّل، لأنّ إطلاق اليوم شائع عليه في القرآن سواء كان حقيقة أو مجازا، ولأنّ الإيمان به يتضمّن الإيمان بالثّاني، لدخوله فيه من غير عكس.

نعم، المناسب للفظ اليوم لغة هو الثّاني لمحدوديّته، وهو على كلّ تقدير مغاير لما عند النّاس، لأنّ اليوم عرفا من طلوع الشّمس إلى غروبها، وشرعا على الصّحيح من طلوع الفجر الصّادق إلى الغروب، واصطلاحا من نصف النّهار إلى نصف النّهار، والأمر وراء ذلك.

2 -... مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... البقرة: 62

الطّبريّ: من صدّق وأقرّ بالبعث بعد الممات يوم القيامة وعمل صالحا فأطاع اللّه، فلهم أجرهم عند ربّهم. (1: 320)

الطّبرسيّ: يعني يوم القيامة والبعث والنّشور والجنّة والنّار. (1: 127)

البروسويّ: هو يوم البعث، أي من أحدث منهم إيمانا خالصا بالمبدإ والمعاد على الوجه اللّائق، ودخل في ملّة الإسلام دخولا أصيلا، وعمل عملا صالحا فلهم أجرهم عند ربّهم. (1: 153)

3 -... وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... البقرة: 177

الطّبرسيّ: يعني القيامة، ويدخل فيه التّصديق بالبعث والحساب والثّواب والعقاب. (1: 263)

أبو حيّان: إن قيل: لم قدّم هنا ذكر (اليوم الاخر) وأخّره في قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ النّساء: 136.

قيل: يجوز ذلك مع أنّ الواو لا تقتضي ترتيبا، من أجل أنّ الكافر لا يعرف الآخرة ولا يعني بها، وهي أبعد الأشياء عن الحقائق عنده، فأخّر ذكره. ولمّا ذكر حال المؤمنين- والمؤمن أقرب الأشياء إليه أمر الآخرة، وكلّ ما يفعله ويتحرّاه فإنّه يقصد به وجه اللّه تعالى ثمّ أمر الآخرة- فقدّم ذكره تنبيها على أنّ البرّ مراعاة اللّه ومراعاة الآخرة، ثمّ مراعاة غيرهما. (2: 4)

البروسويّ: أي بالبعث الّذي فيه جزاء الأعمال، على أنّه كائن لا محالة وعلى ما هو عليه، لا كما يزعمون من أنّهم لا تمسّهم النّار إلّا أيّاما معدودة، وأنّ آباءهم الأنبياء يشفعون لهم. (1: 281)

الآلوسيّ: أي المعاد الّذي يقول به المسلمون وما يتبعه عندهم. (2: 45)

4 -يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ...

آل عمران: 114

الطّبريّ: يصدّقون باللّه وبالبعث بعد الممات، ويعلمون أنّ اللّه مجازيهم بأعمالهم، وليسوا كالمشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت