المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 538
وحببة.
والحبّ: المحبّة، وكذلك الحبّ بالكسر.
والحبّ أيضا: الحبيب، مثل خدن وخدين.
يقال: أحبّه فهو محبّ، وحبّه يحبّه بالكسر فهو محبوب.
وتقول: ما كنت حبيبا، ولقد حببت بالكسر، أي صرت حبيبا.
ومنه قولهم: حبّذا زيد، فحبّ: فعل ماض لا يتصرّف، وأصله: حبب، على ما قال الفرّاء، و"ذا"فاعله، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، وموضعه رفع بالابتداء و"زيد"خبره. فلا يجوز أن يكون بدلا من"ذا"، لأنّك تقول: حبّذا امرأة، ولو كان بدلا لقلت:
حبّذه المرأة.
وتحبّب إليه: تودّد. وتحبّب الحمار، إذا امتلأ من الماء.
وشربت الإبل حتّى حبّبت، أي تملّأت ريّا.
وامرأة محبّة لزوجها ومحبّ لزوجها أيضا، عن الفرّاء.
والاستحباب كالاستحسان.
وتحابّوا، أي أحبّ كلّ واحد منهم صاحبه.
والحباب بالكسر: المحابّة والموادّة.
والحباب بالضّمّ: الحبّ.
والحباب أيضا: الحيّة. وإنّما قيل: الحباب اسم شيطان، لأنّ الحيّة يقال لها: شيطان، ومنه سمّي الرّجل.
وحباب الماء بالفتح: معظمه.
ويقال أيضا حباب الماء: نفّاخاته الّتي تعلوه، وهي اليعاليل. وتقول أيضا: حبابك أن تفعل كذا أي غايتك.
والإحباب: البروك. والإحباب في الإبل كالحران في الخيل.
وأحبّ الزّرع وألبّ، إذا دخل فيه الأكل وتنشّأ فيه الحبّ واللّبّ.
والحبب، بالتّحريك: تنضّد الأسنان. [و استشهد بالشّعر 6 مرّات] (1: 105)
ابن فارس: الحاء والباء أصول ثلاثة: أحدها:
اللّزوم والثّبات، والآخر: الحبّة من الشّي ء ذي الحبّ، والثّالث: وصف القصر.
فالأوّل: الحبّ، معروف من الحنطة والشّعير. فأمّا الحبّ بالكسر: فبزور الرّياحين، الواحد: حبّة، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوم:"يخرجون من النّار فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل".
قال بعض أهل العلم: كلّ شي ء له حبّ فاسم الحبّ منه الحبّة. فأمّا الحنطة والشّعير فحبّ لا غير.
ومن هذا الباب: حبّة القلب سويداؤه، ويقال:
ثمرته. ومنه"الحبب"وهو تنضّد الأسنان.
وأمّا اللّزوم: فالحبّ والمحبّة، اشتقاقه من أحبّه، إذا لزمه.
والمحبّ: البعير الّذي يحسر فيلزم مكانه.
ويقال: المحبّ بالفتح أيضا. ويقال: أحبّ البعير، إذا قام. قالوا: الإحباب في الإبل مثل الحران في الدّوابّ.
وأمّا نعت القصر فالحبحاب: الرّجل القصير.
وأظنّ أنّ"حباب الماء"من هذا، ويجوز أن يكون من الباب الأوّل كأنّها حبّات. وقد قالوا: حباب الماء:
معظمه.