فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 542
ولا إنّ اللّه يريد المؤمن. فاعتيد الحذف في"المحبّة"، ولم يعتد في"الإرادة".
وفي النّاس من قال: المحبّة ليست من جنس الإرادة، بل هي من جنس ميل الطّبع، كما تقولون: أحبّ ولدي، أي يميل طبعي إليه، وذلك مجاز؛ بدلالة أنّهم يقولون:
أحببت أن أفعل، بمعنى أردت أن أفعل.
وضدّ الحبّ: البغض، وتقول: أحبّه حبّا، وتحبّب تحبّبا، وحبّبه تحبيبا، وتحابّا تحابّا. والمحبّة: الحبّ.
والحبّ: واحده حبّة، من برّ أو شعير، أو عنب، أو ما أشبه ذلك. والحبّة: بزور البقل.
وحبّة القلب: ثمرته.
والحبّ: الجرّة الضّخمة.
والحبّ: القرط من حبّة واحدة.
وحباب الماء: فقاقيعه.
والحباب: الحيّة.
وأحبّ البعير إحبابا، إذا برك، فلا يثور، كالحران في الخيل. قال أبو عبيدة: ومنه: أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ص: 32، أي لصقت بالأرض لحبّ الخير، حتّى تأتيني الصّلاة.
وأصل الباب: الحبّ ضدّ البغض. (2: 62)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 248)
الحبّ: ضدّ البغض، والحبّ بفتح الحاء سمّي به، لأنّه ممّا يحبّ.
والحبّ بكسر الحاء: المفرط لما فيه من الحبّ.
والإحباب: أن يبرك البعير فلا يثور، لأنّه يحبّ البروك.
والمحبّة على ضربين: أحدهما: المحبّة الّتي هي ميل الطّباع، والثّاني: إرادة المنافع.
والفرق بين المحبّة والشّهوة: أنّ الإنسان يحبّ الولد، ولا يشتهيه، بأن يميل طبعه إليه ويرقّ عليه، ويريد له الخير. والشّهوة: منازعة النّفس إلى ما فيه اللّذّة.
نحوه الطّبرسيّ. (3: 211)
الرّاغب: الحبّ والحبّة: يقال في الحنطة والشّعير ونحوهما من المطعومات، والحبّ والحبّة: في بزور الرّياحين، قال اللّه تعالى: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ البقرة: 261. [ثمّ ذكر آيات وقال:]
والحبّ: من فرط حبّه.
والحبب: تنضّد الأسنان تشبيها بالحبّ.
والحباب من الماء: النّفّاخات تشبيها به.
وحبّة القلب: تشبيها بالحبّة في الهيئة.
وحببت فلانا: يقال في الأصل بمعنى أصبت حبّة قلبه، نحو شغفته وكبدته وفأدته.
وأحببت فلانا: جعلت قلبي معرّضا لحبّه، لكن في التّعارف وضع محبوب موضع محبّ. واستعمل حببت أيضا في موضع أحببت.
والمحبّة: إرادة ما تراه أو تظنّه خيرا، وهي على ثلاثة أوجه: محبّة للّذّة، كمحبّة الرّجل المرأة، ومنه:
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا الدّهر: 8.
ومحبّة للنّفع، كمحبّة شي ء ينتفع به، ومنه:
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ الصّفّ: