فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 543
ومحبّة للفضل، كمحبّة أهل العلم بعضهم لبعض لأجل العلم.
وربّما فسّرت المحبّة بالإرادة، في نحو: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا التّوبة: 108، وليس كذلك، فإنّ المحبّة أبلغ من الإرادة- كما تقدّم آنفا- فكلّ محبّة إرادة، وليس كلّ إرادة محبّة.
وقوله: إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ التّوبة:
23، أي إن آثروه عليه، وحقيقة الاستحباب: أن يتحرّى الإنسان في الشّي ء أن يحبّه، واقتضى تعديته ب (على) معنى الإيثار، وعلى هذا: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا فصّلت: 17. [ثمّ أدام الكلام في تفسير بعض الآيات إلى أن قال:]
وأحبّ البعير، إذا حرن ولزم مكانه، كأنّه أحبّ المكان الّذي وقف فيه.
وحبابك أن تفعل كذا، أي غاية محبّتك ذلك. (105)
الزّمخشريّ: أحببته، وهو حبيب إليّ، وأحبب إليّ بفلان.
وحبّب اللّه إليه الإيمان، وحبّبه إليّ إحسانه.
وهو يتحبّب إلى النّاس، وهو محبّب إليهم: متحبّب.
وفلان يحابّ فلانا ويصادقه، وهما يتحابّان، وفرّق بين معدّ تحابّ.
وأوتي فلان محابّ القلوب.
واستحبّوا الكفر على الإيمان: آثروه.
وحبّ إليّ بسكنى مكّة، وحبّذا جوار اللّه، حبّ بمعنى حبّب. [ثمّ استشهد بشعر]
واجعله في حبّة قلبك، وهي سويداؤه، وأصابت فلانة حبّة قلبه. [ثمّ استشهد بشعر]
وطفا الحباب على الشّراب، والحبب وهي فقاقيعه كأنّها القوارير.
وشرب حتّى تحبّب، أي انتفخ كالحبّ، ونظيره:
حتّى أوّن، أي صار كالأون، وهو الجوالق. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 71)
إنّ رجلا كان اسمه الحباب، فسمّاه عبد اللّه، وقال:
إنّ الحباب اسم شيطان.
اشترك الشّيطان والحيّة في الحباب، كما اشتركا في الشّيطان والجانّ وأبي قترة. (الفائق 1: 253)
ابن الشّجريّ: الأحباب: جمع حبّ كعدل وأعدال، ومثله من الوصف: نقض وأنقاض، ولا ينبغي أن يكون جمع"حبيب"كشريف وأشراف ويتيم وأيتام، لأمرين: أحدهما: أنّ الأوّل أقيس وأكثر، والثّاني: أنّ يتيما وشريفا من باب"فعيل"الّذي بمعنى فاعل، وحبيب فعيل الّذي بمعنى"مفعول"وأصله:
محبوب، كما أنّ قتيلا أصله: مقتول. (1: 231)
المدينيّ: في حديث صفة أهل الجنّة:"يصير طعامها إلى رشح مثل حباب المسك". الحباب، بفتح الحاء: الطّلّ الّذي يصبح على الشّجر، شبّه رشح المسك به.
ويجوز أن يكون مشبّها بحباب الماء، وهو فقاقيعه وتكاسيره وطرائقه، وقيل: ما تطاير منه.
والحباب أيضا: معظم الماء، ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه، قال لأبي بكر رضي اللّه عنه:"طرت بعبابها،"