فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 550
1 -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ...
البقرة: 165
ابن عبّاس: كحبّكم اللّه، أي كحبّ المؤمن اللّه.
(الطّبرسيّ 1: 249)
مثله الحسن (الطّبرسيّ 1: 249) ، وعكرمة وأبي العالية وابن زيد ومقاتل والفرّاء. (ابن الجوزيّ 1: 170)
السّدّيّ: يطيعونهم كما يطيعون اللّه، إذا أمروهم أطاعوا وعصوا اللّه. (136)
الجبّائيّ: من يعرف اللّه من المشركين ويعبد معه الأوثان ويسوّي بينهما في المحبّة.
مثله أبو مسلم الأصفهانيّ. (الطّبرسيّ 1: 249)
الطّبريّ: فإن قال قائل: وكيف قيل: (كحبّ اللّه) وهل يحبّ اللّه الأنداد؟ وهل كان متخّذ والأنداد يحبّون اللّه؟ فيقال: يحبّونهم كحبّ اللّه؟
قيل: إنّ معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه، وإنّما نظير ذلك قول القائل: بعت غلامي كبيع غلامك، بمعنى بعته كما بيع غلامك، وكبيعك غلامك، واستوفيت حقّي منه استيفاء حقّك، بمعنى استيفائك حقّك، فتحذف من الثّاني كناية اسم المخاطب، اكتفاء بكنايته في الغلام والحقّ. [ثمّ استشهد بشعر]
فمعنى الكلام إذن: ومن النّاس من يتّخذ أيّها المؤمنون من دون اللّه أندادا يحبّونهم كحبّ اللّه. (2: 67)
نحوه ابن شهر آشوب. (2: 259)
الزّجّاج: أي يسؤون بين هذه الأوثان وبين اللّه عزّ وجلّ في المحبّة، وقال بعض النّحويّين: يحبّونهم كحبّكم أنتم للّه. وهذا قول ليس بشي ء، ودليل نقضه قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ والمعنى أنّ المخلصين الّذين لا يشركون مع اللّه غيره هم المحبّون حقّا.
نحوه ابن كيسان. (القرطبيّ 2: 204)
عبد الجبّار: حبّ العبد للّه: تعظيمه والتّمسّك بطاعته، وحبّ اللّه العبد: إرادة الثّناء عليه وإثابته.
وأصل الحبّ في اللّغة: اللّزوم، لأنّ المحبّ يلزم حبيبه ما أمكن. (أبو حيّان 1: 470)
المبرّد: أي يحبّون أصنامهم على الباطل كحبّ المؤمنين للّه على الحقّ. (القرطبيّ 2: 203)
الطّوسيّ: وقوله: كَحُبِّ اللَّهِ قيل: في هذه الإضافة ثلاثة أقوال: أحدها: كحبّكم اللّه، والثّاني:
كحبّهم اللّه، والثّالث: كحبّ اللّه الواجب عليهم لا الواقع منهم. [ثمّ استشهد بشعر]
فإن قيل: كيف يحبّ المشرك- الّذي لا يعرف اللّه- شيئا كحبّه للّه؟
قلنا: من قال: إنّ الكفّار يعرفون اللّه، قال: كحبّه للّه. ومن قال: هم لا يعرفون اللّه- على ما يقوله أصحاب الموافاة- قال: معناه كحبّ المؤمنين للّه، أو كالحبّ الواجب عليهم.
وقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قيل:
في معناه قولان:
أحدهما: أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ للإخلاص له من الإشراك به.
والثّاني: لأنّهم عبدوا من يملك الضّرّ والنّفع،