فهرس الكتاب

الصفحة 6025 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 574

القلوب، وإمّا أن يتعلّق بمحذوف هو صفة لمحبّة، أي محبّة حاصلة أو واقعة منّي، قد ركزتها أنا في القلوب وزعتها فيها، فلذلك أحبّك فرعون وكلّ من أبصرك. روي أنّه كانت على وجهه مسحة جمال، وفي عينيه ملاحة لا يكاد يصبر عنه من رآه. (2: 536)

مثله أبو السّعود (4: 280) ، ونحوه البيضاويّ (2: 49) ، وأبو حيّان (6: 241) ، والبروسويّ(5:

383)، وشبّر (4: 150) ، والآلوسيّ (16: 189) ، والقاسميّ (11: 4179) ، والمراغيّ (16: 110) ، ومغنيّة (5: 217) .

ابن عطيّة: فقال بعض النّاس: أراد محبّة آسية، لأنّها كانت من اللّه وكانت سبب حياته.

وقالت فرقة: أراد القبول الّذي يضعه اللّه في الأرض لخيار عباده، وكان حظّ موسى منه في غاية الوفر.

وقالت فرقة: أعطاه جمالا يحبّه به كلّ من رآه، وقالت فرقة: أعطاه ملاحة العينين. وهذان القولان فيهما ضعف، وأقوى الأقوال أنّه القبول. (4: 44)

الفخر الرّازيّ: وفيه قولان:

الأوّل: وألقيت عليك محبّة هي منّي. [ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف:]

قال القاضي: هذا الوجه أقرب، لأنّه في حال صغره لا يكاد يوصف بمحبّة اللّه تعالى الّتي ظاهرها من جهة الدّين، لأنّ ذلك إنّما يستعمل في المكلّف من حيث استحقاق الثّواب.

والمراد أنّ ما ذكرنا من كيفيّته في الخلقة يستحلى ويغتبط، فكذلك كانت حاله مع فرعون وامرأته، وسهّل اللّه تعالى له منهما في التّربية ما لا مزيد عليه.

ويمكن أن يقال: بل الاحتمال الأوّل أرجح، لأنّ الاحتمال الثّاني يحوج إلى الإضمار، وهو أن يقال: وألقيت عليك محبّة حاصلة منّي وواقعة بتخليقي، وعلى التّقدير الأوّل لا حاجة إلى هذا الإضمار.

بقي قوله: إنّه حال صباه لا يحصل له محبّة اللّه تعالى.

قلنا: لا نسلّم فإنّ محبّة اللّه تعالى يرجع معناها إلى إيصال النّفع إلى عباده، وهذا المعنى كان حاصلا في حقّة في حال صباه، وعلم اللّه تعالى أنّ ذلك يستمرّ إلى آخر عمره، فلا جرم أطلق عليه لفظ المحبّة. (22: 53)

نحوه النّيسابوريّ. (16: 126)

الطّباطبائيّ: ومعنى إلقاء محبّة منه عليه، كونه بحيث يحبّه كلّ من يراه، كأنّ المحبّة الإلهيّة استقرّت عليه، فلا يقع عليه نظر ناظر إلّا تعلّقت المحبّة بقلبه وجذبته إلى موسى. ففي الكلام استعارة تخييليّة، وفي تنكير"المحبّة"إشارة إلى فخامتها وغرابة أمرها.

يحبّ

وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ. البقرة: 205

ابن عبّاس: لا يرضى بالمعاصي.

(ابن الجوزيّ 1: 222)

الطّوسيّ: يدلّ على فساد قول المجبّرة: إنّ اللّه تعالى يريد القبائح، لأنّ اللّه تعالى نفى عن نفسه محبّة الفساد. والمحبّة هي الإرادة، لأنّ كلّ ما أحبّ اللّه أن يكون فقد أراد أن يكون، وما لا يحبّ أن يكون لا يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت