فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 577

انتهى كلامه.

وجاء في كتاب اللّه تعالى نفي محبّة اللّه تعالى أشياء؛ إذ لا واسطة بين الحبّ وعدمه بالنّسبة إليه تعالى، بخلاف غيره فإنّه قد يعرو عنهما، فالمحبّة ومقابلها بالنّسبة إلى اللّه تعالى نقيضان وبالنّسبة إلى غيره ضدّان، وظاهر الفساد يعمّ كلّ فساد في أرض أو مال أو دين. (2: 116)

نحوه ملخّصا الآلوسيّ. (2: 96)

يحبّهم- ويحبّونه

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ... المائدة: 54

الطّوسيّ: ومحبّة اللّه تعالى لخلقه: إرادة ثوابهم وإكرامهم وإجلالهم، ومحبّتهم له: إرادتهم لشكره وطاعته وتعظيمه. (3: 557)

الرّاغب: فمحبّة اللّه تعالى للعبد: إنعامه عليه، ومحبّة العبد له: طلب الزّلفى لديه. (105)

الزّمخشريّ: محبّة العباد لربّهم: طاعته وابتغاء مرضاته، وأن لا يفعلوا ما يوجب سخطه وعقابه، ومحبّة اللّه لعباده: أن يثيبهم أحسن الثّواب على طاعتهم، ويعظّمهم ويثني عليهم، ويرضى عنهم. وأمّا ما يعتقده أجهل النّاس وأعداهم للعلم وأهله وأمقتهم للشّرع وأسوأهم طريقة، وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسّفهاء شيئا، وهم الفرقة المتفعّلة المفتعلة من الصّوف وما يدينون به من المحبّة والعشق والتّغنّي على كراسيّهم خرّبها اللّه، وفي مراقصهم عطّلها اللّه بأبيات الغزل المقولة في المردان الّذين يسمّونهم شهداء، وصعقاتهم الّتي أين عنها صعقة موسى عند دكّ الطّور، فتعالى اللّه عنه علوّا كبيرا. ومن كلماتهم: كما أنّه بذاته يحبّهم كذلك يحبّون ذاته، فإنّ الهاء راجعة إلى الذّات دون النّعوت والصّفات ... ومنها الحبّ شرطه أن تلحقه سكرات المحبّة، فإذا لم يكن ذلك لم تكن فيه حقيقة.

مثله الشّربينيّ (1: 382) ، ونحوه ابن عطيّة(2:

208)، والبيضاويّ (1: 280) ، والنّسفيّ (1: 288) ، وأبو السّعود (2: 288) ، والبروسويّ (2: 406) ، وشبّر (2: 187) .

الفخر الرّازيّ: فتحقيق الكلام في"المحبّة"ذكرناه في سورة البقرة، في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ، فلا فائدة في الإعادة. وفيه دقيقة، وهي أنّه تعالى قدّم محبّته لهم على محبّتهم له، وهذا حقّ لأنّه لو لا أنّ اللّه أحبّهم وإلّا لما وفّقهم حتّى صاروا محبّين له.

نحوه النّيسابوريّ. (6: 113)

الخازن: وأمّا معنى"المحبّة"فيقال: أحببت فلانا، بمعنى جعلت قلبي معرضا بأن يحبّه، والمحبّة: إرادة ما تراه وتظنّه خيرا.

ومحبّة اللّه تعالى العبد: إنعامه عليه وتوفيقه وهدايته إلى طاعته، والعمل بما يرضى به عنه، وأن يثيبه أحسن الثّواب على طاعته، وأن يثني عليه ويرضى عنه.

ومحبّة العبد للّه عزّ وجلّ: أن يسارع إلى طاعته وابتغاء مرضاته، وأن لا يفعل ما يوجب سخطه وعقوبته، وأن يتحبّب إليه بما يوجب له الزّلفى لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت