فهرس الكتاب

الصفحة 6034 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 583

الوارثون الّذين يرثون الأرض، وأنّ لهم عاقبة الدّار كما يؤمئ إليه الآية المبحوث عنها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ، المائدة: 54، وقد قال تعالى- وهي كلمة جامعة-: وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى طه: 132، وسنشرح معنى كون العاقبة للتّقوى، فيما يناسبه من المورد إن شاء اللّه العزيز. (5: 383)

عبد الكريم الخطيب: وحبّ اللّه لهم: دعوتهم إلى الإسلام، وشرح صدورهم له، وتثبيت أقدامهم فيه، لأنّه سبحانه وتعالى هو الّذي أحبّهم، وهو الّذي اختارهم ودعاهم. وهذا فضل عظيم، ودرجة من الرّضا، لا ينالها إلّا من أكرمه اللّه، واستضافه، وخلع عليه حلل السّعادة والرّضوان. جعلنا اللّه من أهل محبّته وضيافته.

أمّا حبّهم هم للّه، فهو في استجابة دعوته، وامتثال أمره، والولاء له ولرسوله وللمؤمنين. (3: 1120)

يحببكم اللّه وتحبّون اللّه

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ...

آل عمران: 31

التّستريّ: علامة حبّ اللّه: حبّ القرآن، وعلامة حبّ القرآن: حبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وعلامة حبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

حبّ السّنّة، وعلامة حبّ اللّه وحبّ القرآن وحبّ النّبيّ وحبّ السّنّة: حبّ الآخرة، وعلامة حبّ الآخرة: أن يحبّ نفسه، وعلامة حبّ نفسه: أن يبغض الدّنيا، وعلامة بغض الدّنيا: ألّا يأخذ منها إلّا الزّاد والبلغة.

(القرطبيّ 4: 60)

الزّجّاج: تُحِبُّونَ اللَّهَ أي تقصدون طاعته وترضون بشرائعه، والمحبّة على ضروب؛ فالمحبّة من جهة الملاذّ: في المطعم والمشرب والنّساء، والمحبّة من اللّه لخلقه: عفوه عنهم وإنعامه عليهم برحمته ومغفرته، وحسن الثّناء عليهم، ومحبّة الإنسان للّه ولرسوله:

طاعته لهما ورضاه بما أمر اللّه به، وأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

نحوه الواحديّ (1: 429) ، والبغويّ (1: 429) .

القمّيّ: فحبّ اللّه للعباد: رحمة منه لهم، وحبّ العباد للّه: طاعتهم له. (1: 100)

نحوه شبّر. (1: 312)

الطّوسيّ: ومحبّة اللّه للعبد هي إرادته لثوابه، ومحبّة العبد للّه هي إرادته لطاعاته. (2: 438)

مثله الطّبرسيّ. (1: 432)

الزّمخشريّ: محبّة العباد للّه مجاز عن إرادة نفوسهم اختصاصه بالعبادة دون غيره، ورغبتهم فيها، ومحبّة اللّه عباده: أن يرضى عنهم، ويحمد فعلهم. (1: 423)

نحوه النّسفيّ. (1: 153)

ابن عطيّة: ومحبّة العبد للّه تعالى يلزم عنها ولا بدّ أن يطيعه، وتكون أعماله بحسب إقبال النّفس. [ثمّ استشهد بشعر]

ومحبّة اللّه للعبد: أمارتها للمتأمّل أن يرى العبد مهديّا مسدّدا ذا قبول في الأرض، فلطف اللّه بالعبد ورحمته إيّاه هي ثمرة محبّته، وبهذا النّظر يتفسّر لفظ المحبّة حيث وقعت من كتاب اللّه عزّ وجلّ. (1: 422)

الفخر الرّازيّ: في الآية [مسألتان]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت