فهرس الكتاب

الصفحة 6041 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 590

(و لا يحبّونكم) أي لا يفعلون مثل ذلك معكم. (1: 343)

أبو حيّان: [نقل قول المفضّل والزّجّاج وأضاف:]

وهذا ليس بجيّد، لأنّه لا يقع توبيخ على معنى إرادة إسلام الكافر أو المصافاة، لأنّها من ثمرة المحبّة.

ابن كثير: أي أنتم أيّها المؤمنون تحبّون المنافقين بما يظهرونه لكم من الإيمان فتحبّونهم على ذلك، وهم لا يحبّونكم لا باطنا ولا ظاهرا. (2: 102)

شبّر: بيان لخطئهم في موالاتهم، وهو خبر ثان، أو خبر ل (اولاء) والجملة خبر (انتم) أو صلة، أو حال عاملها الإشارة. (1: 365)

الآلوسيّ: والمراد بمحبّة المؤمنين لهم: المحبّة العادية النّاشئة من نحو الإحسان والصّداقة، ومثلها وإن كان غريبا يلام عليه إذا وقع من المؤمنين في حقّ أعداء الدّين الّذين يتربّصون بهم ريب المنون، لكن لا يصل إلى الكفر، وإنّما لم يصل إليه باعتبار آخر لا يكاد يقع من أولئك المخاطبين.

وقيل: المراد (تحبّونهم) لأنّكم تريدون الإسلام لهم وتدعونهم إلى الجنّة (و لا يحبّونكم) لأنّهم يريدون لكم الكفر والضّلال، وفي ذلك الهلاك، ولا يخفى ما فيه.

مغنيّة: ظاهر الخطاب أنّه موجّه إلى جماعة تنتمي إلى الإسلام، ولا يصحّ أن يتوجّه إلى جميع المسلمين لا في العصر الأوّل ولا في غيره؛ إذ لم يعهد أنّ كلمة المسلمين اتّفقت على حبّ الكافرين في يوم من الأيّام.

وقال الطّبريّ شيخ المفسّرين، وتبعه كثير، قالوا ما معناه: إنّ حبّ المسلمين لمن يكرههم من الكافرين دليل على أنّ الإسلام دين الحبّ والتّساهل.

هذا سهو من الطّبريّ ومقلّديه، لأنّ الإسلام لا يتساهل أبدا مع المفسدين والخائنين، ولا شي ء أدلّ على ذلك من هذه الآية نفسها الّتي فسّرها الطّبريّ بالتّساهل.

والّذى نراه أنّ المسألة ليست مسألة تساهل، وإنّما هي مسألة خيانة ونفاق من بعض من انتسب إلى الإسلام، وفي الوقت نفسه يتجسّس على المسلمين لحساب عدوّ الوطن والدّين، كما هو شأن عملاء الاستعمار اليوم المعروفين بالطّابور الخامس، وبالمرتزقة والانتهازيّين، لأنّهم يبيعون دينهم ووطنهم لكلّ من يدفع الثّمن. (2: 146)

عبد الكريم الخطيب: يضبط اللّه سبحانه وتعالى أولئك المسلمين الّذين ظلّوا على ولائهم وصداقتهم لهؤلاء الأعداء، ويقدّمهم للمسلمين متلبّسين بفعلتهم تلك المنكرة، ويريهم بأعينهم مدى الغبن الّذي أصابهم من تلك الصّحبة، إنّهم يحبّون من لا يحبّهم، بل ومن يبيّت لهم الشّرّ، ويدبّر العدوان. (2: 565)

استحبّوا

إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ ... التّوبة: 23

ابن عبّاس: اختاروا الكفر على الإيمان. (155)

مثله الطّبريّ (10: 98) ، والواحديّ (2: 486) ، والبغويّ (2: 327) ، والطّبرسيّ (3: 16) ، والنّسفيّ(2:

121)، والبيضاويّ (1: 409) ، والخازن (3: 58) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت