فهرس الكتاب

الصفحة 6065 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 614

والتّنديد في ذيل الآيات لكلّ من اتّصف بوصف، لاحظ الظّالمين والمحسنين ونحوهما.

5 -عند المفسّرين بحث في ظهور هذه الآيات أنّه خاطبهم بعد ما أخذتهم الرّجفة، لاحظ النّصوص.

6 -هناك تجانس لفظيّ ومعنويّ بين"صالح"و"ناصح"فاسمه صالح ووصفه ناصح، لاحظ"ثمود"و"ن ص ح".

سادسا: جاءت في حبّ النّاس الأفعال 6 آيات (52 - 57) مدحا وذمّا، وفي كلّ بحوث:

ألف- (52) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ:

1 -قد مضت نصوصها في"أ خ ر، أخرى"ج 1:

2 -أكثرهم قالوا: إنّها عطف على (تجارة) فيما قبلها:

هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الصّفّ: 10، أي وتجارة أخرى، وبعضهم قال:"معناه ولكم أخرى"وكيف كان فما بعدها: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تفسير لها، أي إنّ ما تحبّونه هو نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ.

3 -قد جاء"نصر اللّه والفتح"متّصلين في آيتين: في هذه، وفي إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، ومنفصلين مرّة في سورة"الفتح 1 - 3"إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ... وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ويرتبط بعضها ببعض مع فروق بينها، لاحظ"ف ت ح، ون ص ر".

4 -من خلال هذه الآية وآيات أخرى، منها الآية التّالية مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ يعلم أنّ المؤمنين كانوا يتمنّون ويرجون النّصر والفتح على أعدائهم، أي مشركي مكّة، وكان اللّه يبشّرهم بذلك. وهذه الحالة النّفسيّة عندهم كانت من أسباب نجاحهم على الأعداء، فينبغي تشديدها دائما، وأن لا تقرأ عليهم آيات اليأس ممّا يبثّه أعداءهم بينهم، فإنّ اليأس ذنب لا يغفر وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ يوسف: 87.

5 -ولهذا جاء في ذيلها: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

ب- (53) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ:

1 -جاءت خلال آيات غزوة"أحد"الّتي وقعت في شوّال من سنة ثلاث من الهجرة، بين المسلمين ومشركي قريش، وكان اللّه وعدهم بالنّصر على أعدائهم، وكانوا يحبّونها، وقد وفى اللّه بما وعدهم، فانتصروا عليهم في بدء الأمر، ثمّ عصوا أمر الرّسول فتركوا الوادي في سفح الجبل، فانقلبت المعركة عليهم.

2 -فالمراد ب (اراكم ما تحبّون) النّصر الّذي جاءهم في ابتداء المعركة، وكانوا يحبّون النّصر والفتح، كما سبق.

ج- (54) أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ:

1 -هذه ذيل آية جاءت خلال آيات الإفك وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ ... النّور: 22، وقال فيها الطّبرسيّ:"قيل: نزلت في أبي بكر ومسطح بن أثاثة-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت