المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 639
أبو عبيدة: مجازه: يفرحون ويسرّون، وليس شي ء أحسن عند العرب من الرّياض المعشبة ولا أطيب ريحا. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 120)
(يحبرون) يسرّون، أي على سبيل التّجدّد، كلّ وقت سرورا تشرق له الوجوه، وتبسم الأفواه وتزهر العيون، فيظهر حسنها وبهجتها، فتظهر النّعمة بظهور آثارها، على أسهل الوجوه وأيسرها.
(الشّربينيّ 3: 160)
ابن قتيبة: أي يسرّون، والحبرة: السّرور، ومنه يقال:"كلّ حبرة تتبعها عبرة". (340)
نحوه القاسميّ (13: 477) ، وعزّة دروزة (6: 288) .
الطّبريّ: يقول: فهم في الرّياحين والنّباتات الملتفّة، وبين أنواع الزّهر في الجنان يسرّون ويلذّذون بالسّماع، وطيب العيش الهني ء. [إلى أن قال:]
فأعلمهم بذلك تعالى أنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات من المنظر الأنيق، واللّذيذ من الأراييح، والعيش الهني ء، فيما يحبّون، ويسرّون به، ويغبطون عليه.
والحبرة عند العرب: السّرور والغبطة. [ثمّ استشهد بشعر] (21: 27)
نحوه القرطبيّ. (14: 12)
الماورديّ: [نقل الأقوال ثمّ قال:]
والحبرة عند العرب: السّرور والفرح.
الطّوسيّ: أي يسرّون سرورا تبين أثره عليهم، ومنه الحبرة وهي المسرّة، ومنه الحبر: العالم، والتّحبير:
التّحسين الّذي يسرّ به. (8: 236)
نحوه الواحديّ (3: 430) ، والبغويّ (3: 572) ، والزّمخشريّ (3: 217) ، وابن عطيّة (4: 331) ، والطّبرسيّ (4: 298) ، ومكارم الشّيرازيّ (18: 442) .
الفخر الرّازيّ: أي في جنّة يسرّون بكلّ مسرّة.
[إلى أن قال:]
(يحبرون) بصيغة الفعل، ولم يقل: محبورون. وقال في الآخر: (محضرون) بصيغة الاسم، ولم يقل:
يحضرون، لأنّ الفعل ينبئ عن التّجدّد والاسم لا يدلّ عليه، فقوله: (يحبرون) يعني يأتيهم كلّ ساعة أمر يسرّون به. وأمّا الكفّار فهم إذا دخلوا العذاب يبقون فيه محضرون. (25: 130)
البيضاويّ: (يحبرون) يسرّون تهلّلت وجوههم.
نحوه النّسفيّ (3: 268) ، والنّيسابوريّ (21: 27) ، وأبو حيّان (7: 165) ، والسّمين (5: 373) ، وأبو السّعود (5: 168) ، والمشهديّ (7: 567) ، والبروسويّ(7:
13)، والآلوسيّ (21: 26) ، وعبد الكريم الخطيب (11: 490) .
المراغيّ: فهم في رياض الجنّات يمرحون وبألوان الزّهر والسّندس الأخضر يتمتّعون، ويتلذّذون بالسّماع والعيش الطّيّب الهني ء. (21: 34)
الطّباطبائيّ: يفرحون حتّى يظهر عليهم حبار نعيمهم. (16: 160)
فضل اللّه: أي يعيشون في حالة السّرور الّذي يفيض على قلوبهم ومشاعرهم، في أجواء الجنّة الّتي وعد اللّه بها عباده المتّقين. (18: 110)