المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 641
الزّجّاج: هم العلماء الخيار. (2: 178)
الطّبريّ: وأمّا (الاحبار) فإنّهم جمع"حبر"وهو العالم المحكم للشّي ء، ومنه قيل لكعب: كعب الأحبار.
[إلى أن قال:]
والصّواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنّ اللّه تعالى ذكره أخبر أنّ التّوراة يحكم بها مسلمو الأنبياء لليهود، والرّبّانيّون من خلقه والأحبار.
وقد يجوز أن يكون عنى بذلك ابنا صوريا وغيرهما، غير أنّه قد دخل في ظاهر التّنزيل مسلمو الأنبياء، وكلّ ربّانيّ وحبر، ولا دلالة في ظاهر التّنزيل على أنّه معنيّ به خاصّ من الرّبّانيّين والأحبار، ولا قامت بذلك حجّة يجب التّسليم لها، فكلّ ربّانيّ وحبر داخل في الآية بظاهر التّنزيل. (6: 250)
البغويّ: يعني العلماء، واحدهم: حبر وحبر، بفتح الحاء وكسرها، والكسر أفصح، وهو العالم المحكم للشّي ء.
قال الكسائيّ وأبو عبيدة: هو من"الحبر"الّذي يكتب به. وقال قطرب: هو من"الحبر"الّذي هو بمعنى الجمال، بفتح الحاء وكسرها. [إلى أن قال:]
وقيل: (الرّبّانيّون) هاهنا من النّصارى، (و الاحبار) من اليهود، وقيل: كلاهما من اليهود. (2: 55)
نحوه القرطبيّ. (6: 189)
الميبديّ: (الرّبّانيّون) أعمّ من الأحبار فكلّ ربّانيّ حبر، وليس كلّ حبر ربّانيّا. [ثمّ أدام الكلام في اشتقاقه] (3: 129)
الزّمخشريّ: والرّبّانيّون والأحبار والزّهّاد والعلماء من ولد هارون، الّذين التزموا طريقة النّبيّين، وجانبوا دين اليهود. (1: 615)
نحوه البيضاويّ (1: 276) ، والنّسفيّ (1: 284) ، والشّربينيّ (1: 377) ، والبروسويّ (2: 397) .
الفخر الرّازيّ: دلّت الآية على أنّه يحكم بالتّوراة النّبيّون والرّبّانيّون والأحبار. وهذا يقتضي كون الرّبّانيّون أعلى حالا من الأحبار؛ فثبت أن يكون الرّبّانيّون كالمجتهدين، والأحبار كآحاد العلماء.
الخازن: [ذكر قول ابن عبّاس والفرّاء وأبو عبيد ثمّ قال:]
وهل فرق بين الرّبّانيّين والأحبار أم لا؟
فيه خلاف، فقيل: لا فرق، والرّبّانيّون والأحبار بمعنى واحد، وهم الفقهاء والعلماء.
وقيل: الرّبّانيّون أعلى درجة من الأحبار، لأنّ اللّه تعالى قدّمهم في الذّكر على الأحبار.
وقيل: الرّبّانيّون هم الولاة والحكّام، والأحبار العلماء.
وقيل: الرّبّانيّون علماء النّصارى، والأحبار علماء اليهود.
ومعنى الآية يحكم بأحكام التّوراة النّبيّون، وكذلك يحكم بها الرّبّانيّون والأحبار. (2: 47)
أبو السّعود: أي الزّهّاد والعلماء من ولد هارون، الّذين التزموا طريقة النّبيّين، وجانبوا دين اليهود.
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما: (الرّبّانيّون) :
الّذين يسوسون النّاس بالعلم ويربّونهم بصغاره قبل