فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 661
ويقال أيضا: حبط الجرح حبطا بالتّحريك، أي عرب ونكس.
والحبط أيضا: أن تأكل الماشية فتكثر حتّى تنتفخ لذلك بطونها، ولا يخرج عنها ما فيها. يقال: حبطت الشّاة، بالكسر.
والحبنطى: القصير البطين، يهمز ولا يهمز، والنّون والألف للإلحاق ب"سفرجل". يقال: رجل حبنطى بالتّنوين، وحبنطأ، وحبنطأة، ومحبنط، وقد احبنطيت.
فإن حقّرت فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النّون وأبدلت من الألف ياء، وقلت: حبيط، بكسر الطّاء منوّنا، لأنّ الألف ليست للتّأنيث فتفتح ما قبلها، كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى.
وإن شئت بقّيت النّون وحذفت الألف، وقلت:
حبينط. وكذلك كلّ اسم فيه زيادتان للإلحاق، فاحذف أيّتهما شئت.
وإن شئت أيضا عوّضت من المحذوف في الموضعين، وإن شئت لم تعوّض. فإن عوّضت في الأوّل قلت: حبيّط بتشديد الياء، والطّاء مكسورة، وقلت في الثّاني:
حبينيط. (3: 1118)
ابن فارس: الحاء والباء والطّاء أصل واحد يدلّ على بطلان أو ألم، يقال: أحبط اللّه عمل الكافر، أي أبطله.
وأمّا الألم فالحبط: أن تأكل الدّابّة حتّى تنفخ لذلك بطنها ...
وممّا يقرب من هذا الباب: حبط الجلد، إذا كانت به جراح فبرأت، وبقيت بها آثار. (2: 129)
أبو هلال: الفرق بين الإحباط والتّكفير: أنّ الإحباط هو إبطال عمل البرّ من الحسنات بالسّيّئات وقد حبط هو، ومنه قوله تعالى: وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها هود: 16، وهو من قولك: حبط بطنه، إذا فسد بالمأكل الرّدي ء.
والتّكفير: إبطال السّيّئات بالحسنات، وقال تعالى:
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ محمّد: 2. (196) .
ابن سيده: الحبط، مثل العرب: من آثار الجروح.
وقد حبط حبطا، وأحبطه الضّرب.
والحبط: وجع يأخذ البعير في بطنه من كلإ يستوبله، وقد حبط حبطا، فهو حبيط، وإبل حباطى وحبطة.
وحبطت الشّاة حبطا: انتفخ بطنها عن أكل الذّرق.
وفي الحديث:"إنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ"وذلك الدّاء: الحباط.
والحبط في الضّرع: أهون الورم، وقيل: الحبط:
الانتفاخ أينما كان من داء أو غيره.
وحبط جلده: ورم.
والحبنطأ، يهمز ولا يهمز: الغليظ القصير البطين، وامرأة حبنطأة: قصيرة دميمة عظيمة البطن.
والحبنطى: الممتلئ غضبا أو بطنة.
وحكى اللّحيانيّ عن الكسائيّ: رجل حبنطى مقصور، وحبنطى مكسور مقصور، وحبنطأ وحبنطأ:
أي ممتلئ غيظا أو بطنة؛ وقد احبنطأت واحبنطيت. وكلّ ذلك من الحبط الّذي هو الورم، ولذلك حكم على نونه وهمزته، أو بائه، أنّهما ملحقتان له ببناء"سفرجل".