فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 669
أدام نحو الفخر الرّازيّ] (1: 335)
الآلوسيّ: أي صارت أعمالهم الحسنة الّتي عملوها في حالة الإسلام فاسدة بمنزلة ما لم تكن. (2: 110)
القاسميّ: أي بطلت جميع مساعيهم النّافعة لهم.
رشيد رضا: أي ومن يرجع منكم عن الإسلام إلى الكفر حتّى يموت عليه فرضا، فأولئك المرتدّون هم الّذين بطلت وفسدت أعمالهم في الدّارين، حتّى كأنّ واحدهم لم يعمل صالحا قطّ، لأنّ الرّجوع عن الإيمان إلى الكفر يشبه الآفة، تصيب المخّ والقلب فتذهب بالحياة، فإن لم يمت المصاب بعقله وقلبه، فهو في حكم الميّت لا ينتفع بشي ء.
وكذلك الّذي يقع في ظلمات الكفر بعد أن هدي إلى نور الإيمان، تفسد روحه ويظلم قلبه، فيذهب من نفسه أثر الأعمال الصّالحة الماضية، ولا يعطى شيئا من أحكام المسلمين الظّاهرة، فيخسر الدّنيا والآخرة. (2: 318)
نحوه المراغيّ. (2: 136)
سيّد قطب: والحبوط مأخوذ من: حبطت النّاقة، إذا رعت مرعى خبيثا فانتفخت ثمّ نفقت. والقرآن يعبّر بهذا عن حبوط العمل، فيتطابق المدلول الحسّيّ والمدلول المعنويّ. يتطابق تضخّم العمل الباطل وانتفاخ مظهره، وهلاكه في النّهاية وبواره، مع تضخّم حجم النّاقة وانتفاخها، ثمّ هلاكها في النّهاية بهذا الانتفاخ.
ابن عاشور: فعل"حبط"من باب"سمع"ويتعدّى بالهمزة. قال اللّغويّون: أصله من"الحبط"بفتح الباء، وهو انتفاخ في بطون الإبل من كثرة الأكل، فتموت من ذلك.
فإطلاقه على إبطال الأعمال تمثيل، لأنّ الإبل تأكل الخضر شهوة للشّبع، فيؤول عليها بالموت، فشبّه حال من عمل الأعمال الصّالحة لنفعها في الآخرة فلم يجد لها أثرا، بالماشية الّتي أكلت حتّى أصابها الحبط، ولذلك لم تقيّد الأعمال بالصّالحات لظهور ذلك التّمثيل.
وحبط الأعمال: زوال آثارها المجعولة مرتّبة عليها، فيشمل آثارها في الدّنيا والثّواب في الآخرة، وهو سرّ قوله: فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ. [ثمّ ذكر آثار الدّنيا والاخرة وقال:]
والمراد بالأعمال: الأعمال الّتي يتقرّبون بها إلى اللّه تعالى ويرجون ثوابها، بقرينة أصل المادّة ومقام التّحذير، لأنّه لو بطلت الأعمال المذمومة لصار الكلام تحريضا، وما ذكرت الأعمال في القرآن مع"حبطت"إلّا غير مقيّدة بالصّالحات، اكتفاء بالقرينة. (2: 315)
مغنيّة: قال جمهور المعتزلة: إنّ المؤمن المطيع يسقط ثوابه المتقدّم بكامله إذا صدرت منه معصية متأخّرة، حتّى أنّ من عبد اللّه طول عمره ثمّ شرب جرعة من خمر فهو كمن لم يعبد اللّه قطّ، وكذا الطّاعة المتأخّرة تسقط الذّنوب المتقدّمة، وهذا هو معنى الإحباط.
واتّفق الإماميّة والأشاعرة على بطلان الإحباط، وقالوا: لكلّ عمل حسابه الخاصّ، ولا ترتبط الطّاعات بالمعاصي، ولا المعاصي بالطّاعات، بل من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره. فمن أساء