فهرس الكتاب

الصفحة 6135 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 683

مغنيّة: قال الرّازيّ وصاحب"المنار": يحتمل أن تكون هذه الجملة من كلام اللّه، ويحتمل أن تكون من كلام المؤمنين.

ويلاحظ بأنّ احتمال كونها من كلام اللّه غير وارد على الإطلاق، لأنّ سياق الآية يدلّ على أنّها من كلام المؤمنين، وليست إخبارا مستأنفا من اللّه سبحانه.

والمعنى أنّ المؤمنين بعد أن تعجّبوا من حال المنافقين وألا عيبهم قالوا: لقد بطلت أعمال المنافقين الّتي كانوا يتظاهرون بها أمامنا كالصّوم والصّلاة، وما إليهما، ولم ينلهم من الثّواب شي ء. (3: 75)

عبد الكريم الخطيب: أي فسد تدبيرهم، وخاب ظنّهم، وبطل سعيهم، فكان ذلك خسران لهم أيّ خسران. (3: 1118)

مكارم الشّيرازيّ: والجملة الأخيرة تشبه- في الحقيقة- جوابا لسؤال مقدّر، وكأنّ شخصا يسأل: ما ذا سيكون مصير هؤلاء؟ فيجاب بأنّ أعمالهم ستذهب إدراج الرّياح، وستطوّقهم الخسارة من كلّ جانب، أي إنّ هؤلاء حتّى لو كانت لهم أعمال صدرت عنهم بإخلاص ونيّة صادقة- لانحرافهم صوب النّفاق والشّرك بعد ذلك- فهم لا يحصلون على أيّ نتيجة حسنة من تلك الأعمال الصّالحة. (4: 38)

4 -وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ. الأعراف:

ابن عبّاس: بطلت حسناتهم في الشّرك. (138)

الطّبريّ: ذهبت أعمالهم، فبطلت وحصلت لهم أوزارها فثبتت، لأنّهم عملوا لغير اللّه وأتعبوا أنفسهم في غير ما يرضى اللّه، فصارت أعمالهم عليهم وبالا.

الطّوسيّ: إخبار من اللّه تعالى أنّ من كذّب بآياته وجحد البعث والنّشور تنحبط أعماله، لأنّها تقع على خلاف الوجه الّذي يستحقّ بها المدح والثّواب، فيصير وجودها وعدمها سواء.

والحبوط: سقوط العمل حتّى يصير بمنزلة ما لم يعمل، وأصل الإحباط: الفساد، مشتقّ من"الحبط"وهو داء يأخذ البعير في بطنه من فساد الكلأ عليه، يقال: حبطت الإبل تحبط، إذا أصابها ذلك. وإذا عمل الإنسان عملا على خلاف الوجه الّذي أمر به يقال:

أحبطه، بمنزلة من يعمل شيئا ثمّ يفسده. (4: 577)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 478)

الواحديّ: صارت كأنّها لم تكن. (2: 410)

نحوه البغويّ. (2: 235)

ابن عطيّة: معناه سقطت وفسدت، وأصل الحبط فيما تقدّم صلاحه، ولكنّه قد يستعمل في الّذي كان أوّل مرّة فاسدا؛ إذ مآل العاملين واحد. وساغ أن يستعمل (حبطت) هنا إذ كانت أعمالهم في معتقداتهم جارية في طريق صلاح، فكأنّ الحبط فيها إنّما هو بحسب معتقداتهم، وأمّا بحسب ما هي عليه في أنفسها ففاسدة منذ أوّل أمرها. (2: 454)

نحوه أبو حيّان. (4: 391)

البيضاويّ: لا ينتفعون بها. (1: 369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت