فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 684
الخازن: يعني بطلت فصارت كأن لم تكن. والمعنى أنّه قد يكون في الّذين يكذبون بآيات اللّه من يعمل البرّ والإحسان والخير، فبيّن اللّه تعالى بهذه الآية أنّ ذلك ليس ينفعهم مع كفرهم وتكذيبهم بآيات اللّه، وإنكارهم الدّار الآخرة والبعث. (2: 238)
أبو السّعود: أي ظهر بطلان أعمالهم الّتي كانوا عملوها من صلة الأرحام وإغاثة الملهوفين ونحو ذلك، أو (حبطت) بعد ما كانت مرجوّة النّفع على تقدير إيمانهم بها. (3: 29)
نحوه البروسويّ. (3: 241)
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]
وحاصله أنّهم لا ينتفعون بأعمالهم وإلّا فهي أعراض لا تحبط حقيقة. (9: 62)
القاسميّ: أي بطلت، فلم تعقب نفعا. والمراد جزاء أعمالهم، لأنّ الحابط إنّما يصحّ في المنتظر دون ما تقضّى، وهذا كقوله: لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ الزّلزال:
المراغيّ: تحبط أعمالهم وتذهب سدى، لأنّهم عملوا لغير اللّه وأتعبوا أنفسهم في غير ما يرضى اللّه، فتصير أعمالهم وبالا عليهم ولا يجزون إلّا جزاء ما استمرّوا على عمله من الكفر والمعاصي، فأثّر في نفوسهم وأرواحهم حتّى دسّاها وأفسدها. فقد مضت سننه تعالى بجعل الجزاء في الآخرة أثرا للعمل مرتّبا عليه.
كترتيب المسّبب على السّبب، ولا يظلم ربّك أحدا في جزائه مثقال ذرّة. (9: 67)
الطّباطبائيّ: [راجع ج ز ي] (8: 247)
مغنيّة: وأعجبني ما قاله هنا بعض المفسّرين غفر اللّه له، ولذا أنقله بالحرف، قال:"حبوط الأعمال مأخوذ من قولهم: حبطت النّاقة، إذا رعت نباتا سامّا، فانتفخ بطنها ثمّ نفقت، وهو وصف ملحوظ في طبيعة الباطل يصدر من المكذّبين بآيات اللّه ولقاء الآخرة، فالمكذّب ينتفخ حتّى يظنّه النّاس من عظمة وقوّة، ثمّ ينفق كما تنفق النّاقة الّتي رعت ذلك النّبات السّامّ". (3: 394)
مكارم الشّيرازيّ: والحبط يعني بطلان العمل وفقدانه للأثر والخاصيّة، يعني أنّ مثل هؤلاء الأفراد حتّى إذا عملوا خيرا، فإنّ عملهم لن يعود عليهم بنتيجة.
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى:
فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ* التّوبة: 17 و69
فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ الكهف: 105
ليحبطنّ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ. الزّمر: 65
الطّبريّ: لئن أشركت باللّه شيئا يا محمّد، ليبطلنّ عملك، ولا تنال به ثوابا، ولا تدرك جزاء إلّا جزاء من أشرك باللّه. (24: 24)
نحوه ابن عطيّة (4: 540) ، والبروسويّ (8: 132) .
الطّوسيّ: وليس في ذلك ما يدلّ على صحّة الإحباط على ما يقوله أصحاب الوعيد، لأنّ المعنى في ذلك: لئن أشركت بعبادة اللّه غيره من الأصنام لوقعت عبادتك على وجه لا يستحقّ عليها الثّواب ولو كانت